ترجمة

الجمعة، 31 أكتوبر 2014

التحالف السري وإنقاذ الاسد..إيران والقاعدة نموذجا! ج2


                                 
  

 

التحالف السري وإنقاذ الاسد..إيران والقاعدة نموذجا! ج2


كشف تقرير إستخباراتي النقاب عن تحالف بين النظام الإيراني وتنظيم القاعدة لدعم نظام بشار الأسد ، وأظهر التقرير أن فيلق القدس الإيراني أشرف على تدريب مجاميع من تنظيم القاعدة في منطقة عين تمر التابعة لمحافظة كربلاء جنوب العراق .
وأضافت المعلومات الواردة من داخل النظام الإيراني ان إستخبارات الحرس الثوري أرسلت خلال الفترة الماضية مجاميع كبيرة من قوات الباسيج الإيرانية مع عناصر من إستخبارات الحرس إلى سوريا للقتال مع ما يسمى بـ"سرايا الدفاع عن سوريا " و تشكيلات الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الاسد شقيق الرئيس السوري ، وتتألف تلك المجاميع بحسب التقرير من خمسين عنصر ما بين مقاتل وعنصر إستخباري في كل مجموعة ، يتم ادخالهم من إيران إلى العراق عن طريق قوافل السياحة الدينية بذريعة زيارة المراقد والعتبات المقدسة بمحافظتي كربلاء المقدسة والنجف الأشرف ويتم ارسالهم إلى سوريا عبر مطار النجف على متن الخطوط الجوية العراقية حصراً .
وأشار التقرير المسرب إلى ان فيلق القدس أشرف على تدريب مائتي عنصر من تنظيم القاعدة في قضاء عين تمر بمحافظة كربلاء بقيادة المدعو أبو محجوب الحمصي ، وتم إرسالهم إلى سوريا لإختراق صفوف قوات الجيش السوري الحر ، وبحسب التقرير أن مجموعات كبيرة من عناصر القاعدة تم ارسالها الى سوريا وهم صنيعة إستخبارات الحرس الثوري الإيراني .وبين التقرير ان عدد كبير من مقاتلي القاعدة تلقوا تدريباتهم العسكرية والامنية في معسكرات خاصة في مدينة " تنكه كنش" الواقعة في إقليم كرمنشاه بإيران ، للقتال ضد النظام السوري!.
وقالت المعلومات ان تلك الخطوة تهدف إلى تشويه صورة مقاتلي المعارضة السورية عبر اختراق صفوف الجيش الحر وجمع المعلومات الاستخباراتية والامنية عن القدرة العسكرية وأماكن تواجد القيادات الميدانية والقيام بعمليات ومهام سرية توكل اليهم من قبل ضباط إستخبارات الحرس الثوري لنسف جهود فصائل المعارضة الرامية إلى إسقاط نظام الاسد .
وأشار التقرير إلى ان تلك الخطوة جرى التخطيط والاعداد لها من قبل النظام الايراني بعد مضي عام على اندلاع الثورة السورية وتشكيل الجيش الحر لتحقيق عدة أهداف منها تخويف المجتمع الدولي من تحول سوريا إلى قاعدة للتنظيمات الارهابية في حال سقط الاسد .
وتابعت المعلومات الكشف عن حجم المؤامرة التي ينفذها النظام الإيراني بتحالفه مع القاعدة ، حيث جرى التنسيق في هذا الجانب بين إستخبارات الحرس الثوري وحزب الله اللبناني الذي تبنى مهمة تجنيد عناصر سلفية فلسطينية متشددة للذهاب إلى سوريا والقتال ضد النظام السوري تحقيقا لأهداف المخطط الايراني ، ويقول التقرير ايضا أن المخطط يحظى بدعم مالي ولوجستي كبير من قبل الحكومة العراقية وحزب الدعوة الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي .
أزالت تلك المعلومات المسربة من داخل قيادة الحرس الثوري الغموض عن الكثير من الممارسات التي تقوم بها تنظيمات القاعدة في سوريا وبالمقدمة منها ما تسمى "جبهة النصرة" ومحاولة إغتيال العقيد رياض الأسعد قائد الجيش السوري الحر بعملية كادت ان تحقق هدفها ، وكذلك المشاهد البشعة التي تتداولها وسائل الاعلام العالمية عن ممارسات عناصر القاعدة و خاصة مقطع الفيديو الذي أظهر تشريح احد مقاتلي القاعدة لجسد جندي سوري واقتلع قلبه وبدأ بالتهامه! .
تلك الممارسات التي تقوم بها الجماعات المحسوبة على تنظيم القاعدة في سوريا انما هي ممارسات مدروسة هادفة إلى إجهاض الثورة السورية ، وبدأت بالفعل أهداف المخطط الذي وضعه النظام الإيراني بالتعاون مع حزب الله اللبناني وحكومة المالكي بالتحقق ، فتراجع الدعم الدولي للثوار السوريين بسبب تواجد جبهة النصرة ومقاتلي القاعدة وامساكهم بمفاصل حساسة ومؤثرة بخارطة القتال الدائر في البلاد ، ثم التصعيد الخطير الذي لجأت إليه عناصر ما تسمى "جبهة النصرة" بمهاجمة المناطق الكردية في سوريا ومحاربة القوى الفاعلة فيها وهي خطة موجهة من قبل النظام الإيراني لإرباك وإضعاف صفوف الثوار السوريين ، فقد أسهمت تلك الممارسات في تقدم القوات الحكومية وتحقيقها انتصارات عسكرية واستراتيجية في الجغرافية السورية الملتهبة، وأعطت المبرر لتدخل حزب الله اللبناني والميليشيات العراقية بشكل علني ومباشر بالقتال الدائر في سوريا .


محمد الياسين

التحالف السري..إيران والقاعدة انموذجا! ج1


  


التحالف السري..إيران والقاعدة انموذجا! ج1


لطالما سوقت الماكنة الاعلامية والسياسية المشبوهة لفكرة مفادها ان التصادم الفكري والعقائدي بين إيران الشيعية والقاعدة السُنية يحول دون اللتقاء الطرفين المتشددين على مصالح ! ، إلا ان هناك قاعدة ثابتة تقول وتؤكد على أن " المصالح تتصالح " ، خصوصاً إذا كانت تتعلق بالاستراتيجيات الكبيرة مثل التحكم بعقول الشعوب لإدارة المجتمعات والسيطرة على مفاتيح صناعة التفوق في القوة والنفوذ وبناء السلطة العميقة!، إذن فتلك القاعدة تنسف تماماً المفهوم القائم على فكرة العداء بين القاعدة وإيران! ، خاصة وإن وسائل الإعلام والواجهات الكبيرة لكلا الطرفين هي التي تُدعم مفهوم العداء بينهما للعالم من خلال الخطاب الاعلامي والسياسي والثقافي الديني لهما! ، وهذا ما يترك الشك في النفوس ، لا سيما أن تنظيم القاعدة الذي استهدف بعملياته الإرهابية غالبية الدول العربية ذات الأغلبية السُنية ولم يستهدف لمرة واحدة إيران الشيعية التي يعاني فيها ملايين السُنة من التهميش والاقصاء والقتل ! ، ناهيك عن إستضافة إيران لأحدى زوجات وأبناء زعيم تنظيم القاعدة اسامه بن لادن الذي قُتل على يد القوات الأمريكية في عملية عسكرية إستخباراتية غامضة في باكستان!.
ومنذ عشر سنوات في العراق برز دور تنظيم القاعدة بشكل كبير للغاية في العمليات الإرهابية التي طالت كافة مفاصل الحياة ، ووصلت إلى أبعد مناطق ومدن العراق السُنية والشيعية على حد سواء ، والتي يُفترض ان المناطق الشيعية منها لا يتوفر فيها أي حاضنة للقاعدة أو يطالها خرق أمني ، لما لها من تحصين أمني وعسكري كبير من قبل أجهزة الحكومة والميليشيات الإيرانية المتواجدة فيها ! ، لكنها ذاقت الامرين على مدى عشر سنوات وإلى الآن ، فكيف إذن نجح هذا التنظيم من الوصول إلى تلك المناطق والإستمرار بعملياته الإرهابية لمدة أكثر من عشر سنوات؟! ، وهل يُصدق العقل أن تلك العمليات تتم من دون دعم خارجي مؤثر وفعال في المناطق الشيعية على أقل تقدير؟!.
ومن المؤكد للوهلة الآولى أن يتساءل البعض عن طبيعة المصالح التي تجمع طرفي معادلة التحالف السري ، إيران وتنظيم القاعدة ، فالقاعدة وإيران طرفي نزاع فكري بعقيدة فاسدة ، لكلاً منهما رؤى وأهداف اجتمعت فيها المصلحة ، فالطرفان ينتهجا نهج التطرف في العقيدة السُنية والشيعية على حد سواء ، ولا يعترفا بحدود جغرافية لافكارهما الفاسدة ، ويعتقدان بأن العنف هو السبيل الوحيد لتحقيق الأهداف ، ولا يستطيعان ان يعيشا في هدوء وسلام فهما يجدان في الفوضى والعنف والتخويف بيئة خصبة لإستمرارهما في صدارة المشهد وبقاءهما على قمة الهرم ، فالطرفان يؤمنا بمفهوم " الغاية تُبرر الوسيلة " ، أي بمعنى أن الوسيلة أي كانت فهي متاحة لتحقيق الغاية ، وترجمة ذلك على أرض الواقع حدث ويحدث كل يوم ، فالقاعدة في العراق قتلت من أبناء السُنة الكثير لاعتقادهم انهم لا يدينون لها بالولاء ، وإيران دعمت أرمينيا المسيحية بالسلاح في حربها على أذربيجان الشيعية ، وكذلك قتلت من شيعة العراق الكثير لتحقيق غاياتها السياسية ومن الأدلة على ذلك ما كشف عنه الجنرال الامريكي السابق في العراق جورج كيسي في مؤتمر نحو الحرية الذي عقدته المعارضة الإيرانية في باريس وأكد فيه أن إيران تقف وراء تفجير مرقدي الأمامين في سامراء في العام 2006 ، فمن الطبيعي القول أن ما أعقب ذلك من عمليات تطهير طائفي شهدها العراق قامت بها القاعدة ضد الشيعة والميليشيات ضد السُنة يتحملُ وزرها بالكامل النظام الإيراني وحليفه السري ، تنظيم القاعدة.      

محمد الياسين
                              

إرهاب السلطة...العراق أنموذجا!





إرهاب السلطة...العراق أنموذجا!


للإرهاب وجوه واشكال ومسميات عديدة أشدها خطراً ذاك الذي يكون تحت رعاية وإشراف السلطة ، وفي العراق بات الارهاب ظاهرة يومية من صناعة السلطة .
تتلاحق الاحداث الامنية والسياسية في العراق بشكل متسارع فتؤكد في كل مره ان البلاد غارقة في الارهاب ، ففي لقاء تلفزيوني بثته أحدى الفضائيات العراقية مع المدعو واثق البطاط زعيم ما يسمى بحزب الله – تنظيم العراق ، والذي أعلن مؤخراً عن تشكيل جيش المختار ، أكد البطاط أنه المسؤول عن قتل العراقيين المناهضين لسياسات الحكومة وإيران وأضاف بأنه على استعداد تام للإستمرار في تلك الاعمال الارهابية معترفاً بتورطه في استهداف مخيم ليبرتي الذي يقطنه عناصر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بهجمات صاروخية أسفرت عن سقوط ضحايا وألحقت اضرارا مادية.
والبطاط الذي أعلن استعداده بالدفاع عن حكومة المالكي والوقوف معها بشتى الوسائل ومنها العسكرية فهو وفق أي توصيف قانوني بالعالم يعتبر مجرما خارجا عن القانون والعدالة ، إلا في العراق يصول ويجول مهدداً العراقيين بالقتل والابادة الجماعية.
من جهة ثانية أعلن محافظ نينوى اثيل النجيفي العثور على كميات كبيرة من الاسلحة والمتفجرات في مزرعة تابعة لأحد مستشاري رئيس الوزراء نوري المالكي ، وقال النجيفي في تصريح صحفي أن قوات الأمن بمدينة الموصل ضبطت كميات هائلة من الاسلحة الخفيفة والمتوسطة وقذائف المورتر والهاونات ومتفجرات وبدلات سوداء أفغانية كانت مخبأة في مزرعة تابعة لأحد مستشاري المالكي في المحافظة.
وفي فضيحة اخرى كشف وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري عن إستمرار تدفق الأسلحة من طهران إلى النظام السوري عبر العراق ، وقال زيباري في مقابلة صحفية نشرتها أحدى الصحف العربية الصادرة في لندن أن العراق لا يقوى على منع تدفق الأسلحة الإيرانية إلى سوريا ، وفي سياق متصل كشفت مصادر إستخباراتية عن توفير حكومة المالكي والميليشيات العراقية الدعم اللوجستي لنظام بشار الاسد ، وأكدت المصادر ان المالكي وظف الأراضي والأجواء العراقية بالكامل لنقل أسلحة ومقاتلين إلى سوريا للقتال إلى جانب نظام الاسد.
وفي تقرير سابق أعدته منظمة العفو الدولية بخصوص أحكام الإعدام في دول العالم ، إعتبرت المنظمة العراق وإيران أكثر دولتين تنفذان حكم الإعدام في العالم ، وتكمن أهمية التقارير من هذا النوع في الكشف و بالارقام عن حجم الجرائم التي ترتكب ضد الشعب العراقي و تؤشر مدى حجم الإرهاب الذي يمارس ضد الشعبين العراقي والإيراني بغياب كامل للعدالة والقانون اللذان يحددا من المجرم والجاني! .
ومع إصرار العراقيين على الإستمرار بالإنتفاضة الشعبية في ست محافظات التحقت بها محافظات الجنوب يستمر القمع الحكومي بالممارسات الإرهابية والتغطية على جرائم الميليشيات الممولة من إيران ، وبالتزامن مع كل ذلك تتكشف فضائح فساد المسؤولين والسياسيين وهروب بعضهم إلى خارج البلاد محملين بأموال الشعب التي سرقوها في ظل عهد الديمقراطية الإيرانية التي تحكم العراق!.


محمد الياسين

اعتراف كيسي بتورط إيران ..تأريخ موثق!


 
 
 
 

اعتراف كيسي بتورط إيران ..تأريخ موثق!




في المؤتمر السنوي للمقاومة الايرانية الذي يعقد في فرنسا في كلِ عام حيث تتواجد قيادة المقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق المعارضة ، ويحضره شخصيات عربية وعالمية مرموقة من سياسيين ومسؤولين وناشطين واعلاميين ، كشف الجنرال جورج كيسي لاول مرة عن تورط النظام الإيراني في تفجير مرقدي الإمامين العسكريين في سامراء .تلك الحادثة التي ادخلت البلاد في دوامة عنف طائفية أزهقت أرواح الالاف من العراقيين على يد عصابات التكفير والميليشيات الممولة إيرانيا وشردت الملايين الى خارج وداخل البلاد ، وزرعت الفرقه والفتنة الطائفية في نفوس العراقيين .
كذبت إيران ما كشف عنه كيسي بتورطها في التفجير كما وكذب رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي تصريحات كيسي بخصوص تورط إيران في تفجير مرقد الامامين خاصة وأن كيسي أكد في كلمته التي القاها أمام جموع الحاضرين في مؤتمر " نحو الحرية " للمعارضة الإيرانية ، أنه قد أبلغ المالكي في وقتها بتورط إيران لكنه لم يآبه للمعلومات التي قدمها جنرال كيسي ، الى ذلك اتهم النائب عن التحالف الوطني كريم عليوي الجنرال كيسي بتقلي اموال من منظمة مجاهدي خلق المعارضة للنظام الإيراني لاتهامه ايران بالتفجير مستبعدا ضلوع النظام الايراني في مثل هكذا عمل ارهابي ، بحسب وصف النائب عليوي!.
لم يُستغرب الرد الايراني بتكذيب ما قاله كيسي فإيران تحاول ابعاد التهمة عنها بتفجير مرقد الامامين العسكريين ، فالحادث كان بمثابة عاصفة ضربت بالعراق في حينها وكانت تحولا نوعيا في طبيعة الصراع المذهبي في البلاد والاخذ به من الحالة السياسية الى الشارع العراقي عبر مجاميع ممولة من إيران وآخرى تكفيرية تنتمي عقائديا وبعضها تنظيميا للقاعدة .
ان التأريخ الاسود لإيران في استهداف الاماكن المقدسة لتحقيق غايات سياسية يؤكد صحة ما كشف عنه كيسي ، ففي يوم 20 حزيران من العام 1994 استهدف تفجيرا مرقد الامام الرضا في مدينة مشهد الايرانية وادى الى مقتل 27 شخصا من الزوار وجرح العشرات وظهر بعد التفجير مباشرتا المرشد الاعلى للجمهورية علي خامنئي على التلفزيون الحكومي متهماً منظمة مجاهدي خلق المعارضة بالوقوف وراء التفجير وطالب في وقتها فرنسا بتسليم الرئيسة الايرانية المنتخبة من قبل المعارضة مريم رجوي الى طهران ، وبعد الحادث بفترة قصيرة اعلن النظام الايراني القاء القبض على منفذ التفجير الارهابي اثناء محاولته مغادرة البلاد ، وفي العام 1999 تفاقمت الخلافات السياسية بين اركان النظام داخل المؤسسة الحاكمة في إيران عندها تم الكشف عن حقيقة التفجير الذي وقع في العام 1994 من قبل بعض المسؤولين الايرانيين بأن من خطط ونفذ للتفجير كان وزارة "الاطلاعات" الايرانية بقيادة سعيد أمامي نائب وزير الاطلاعات! لالصاق تهمة الارهاب بمنظمة مجاهدي خلق وحشد الشارع الايراني ضدهم .
كذلك اعمال الشغب والتفجير التي حدثت داخل المسجد الحرام في السعودية في العام 1987 واستشهد على اثرها 400 شخص من الحجاج ، وكانت بتخطيط إيراني بأمتياز ، لا سيما أعمال العنف والارهاب المنظم الذي تمارسه الاجهزة الايرانية والميليشيات الموالية لها في العراق وسوريا ولبنان واليمن ودول الخليج العربي، كلها مؤشرات تؤكد ان من يقف وراء تفجير مرقد الامامين العسكريين هو النظام الإيراني ، الراعي الرسمي للارهاب في سوريا والعراق!.
محمد الياسين                                   

روحاني..مرحلة المماطلة والإيهام السياسي!





روحاني..مرحلة المماطلة والإيهام السياسي!


بعد نجاح الثورة الخمينية في إيران وإعلان الجمهورية الإسلامية ذات الطابع الديني والهوية المذهبية تشكلت السياسة الإستراتيجية الجديدة لإيران وفق نظرية " تصدير الثورة " العابرة للحدود.إذ ارتكزت السياسة الإيرانية في تصدير الثورة على أذرع ثقافية دينية و سياسية وعسكرية تبنى النظام نشأتها وأدامتها ، حيث وضف النظام واردات النفط لخدمة مشروع تصدير الثورة عبر استقطاب المجاميع السياسية والاعلامية وخلق مجاميع فاعلة في المشهد السياسي والديني والامني بالخارطة الاقليمية.فلاستراتيجية الايرانية ثابتة لا تتغير واهدافها محددة لا تتبدل على الاطلاق ،تتلخص في تغيير الخارطة الجيوسياسية لمصلحة المشروع الاستعماري لإيران عبر إشاعة الفوضى بالمنطقة العربية لتفكيك المنطقة وإعادة تركيبها وفق النموذج الإيراني لبسط السيطرة والنفوذ على حقول النفط ومناطق صناعة التفوق الاقليمي والقوة الدولية .
ترسم القيادة الايرانية مراحلها السياسية تماشياً مع تحولات السياسة الداخلية والخارجية وانعكاساتها على الوضع الإيراني و التي يتم تقديرها بالمقام الاول مجلس تشخيص مصلحة النظام والمرشد الاعلى للجمهورية وفق سياسة " تغيير الوجوه وتبادل الادوار " بين التيارين الرئيسيين الحاكمين في إيران "الاصلاحيين والمحافظين "المكونين الاساسيين لنظام ولاية الفقيه لحماية المكاسب الاستعمارية لإيران وتحقيق اهدافها الاستراتيجية.
تنقسم الحالة الايرانية إلى حالتين ، الحالة الاولى ، "الثابتة " تلك الحالة هي التي تتعلق باستراتيجية تصدير الثورة العابرة للحدود ، لا تتغير ولا تتبدل على الاطلاق ، وكل ما يدور حولها ليس إلا عوامل ثانوية مكملة لاستراتيجية تصدير الثورة والمشروع الاستعماري لإيران.
أما الحالة الثانية ، " المتغيرة " فهي وفقا لظروف ومناخات التحول السياسي على مستوى الاقليم والعالم ، كما يحدث في مفاوضات الغرب مع إيران بخصوص الملف النووي ، وتغيير الرؤساء الايرانيين ، كما حدث مؤخرا بوصول حسن روحاني للرئاسة.
لذا فإن إستراتيجية تصدير الثورة التي ينتهجها النظام الحاكم قائمة لا تتغير إلا بتغيير جذري يطال النظام بأكمله ، أما حسن روحاني فهو يمثل بداية مرحلة جديدة من المماطلة مع الغرب وإيهام العرب وحكام المنطقة بالاعتدال السياسي ورغبته بإقامة علاقات طيبة مع الدول العربية ، للحفاظ على المكاسب السياسية لإيران بالمنطقة وإدارتها بشكل مناسب لجمهورية الولي الفقيه عبر الضغط على الغرب بالملف النووي وكسب الوقت لصالح النظام السوري والاستمرار بمد حزب الله والجماعات المتطرفة على الارض السورية ودعم الفوضى في البحرين والعراق ولبنان واليمن .فمن السذاجة تصديق خطاب روحاني الذي حاول فيه لبس ثوب الاعتدال ورفض التطرف ، وكما يقال ان الافعى لا تلد حمامة!.
 
محمد الياسين