ترجمة

الخميس، 15 مارس 2012

إيران تسعى لتهيئة ممر عبر العراق لقمع الثورة السورية!

ورد الخبر في موقع ساحات التحرير ومفاده ان ايران ابلغت شخصية عراقية سنية سياسية بارزة : تعاونوا معنا لجعل الانبار ممرا لانقاذ سوريا ، " حكم الاسد " ، هذا هو عنوان الخبر الذي نشر على موقع ساحات التحرير احد المواقع الاخبارية العراقية .
وتفيد تفاصيل الخبر : بأن المشرف على الملف العراقي في النظام الايراني قاسم سليماني وهو القيادي في فيلق القدس ابلغ شخصية عراقية بارزة زارت طهران قبل اكثر من اسبوع " بأن على السنة ان يتعاونوا مع حكومتي بغداد وطهران في تحويل الانبار الى ساحة مفتوحة للتعاون مع سوريا من اجل فتح الحصار الذي بدأ العالم باحكامه حول حكم بشار الاسد".
وجاء في نفس الخبر بأن مصادر مقربة من هذه الشخصية العراقية قولها بأن المسؤول الايراني البارز شدد على انه مع الاتجاه الى فرض حظر دولي على سوريا فأن الطريق الإيراني الى دمشق سيكون عبر كردستان العراق والانبار ، وبما ان الطريق الاول قد يتعرض لمشاكل منها مروره بمناطق كردية داخل سوريا تشهد عدم استقرار لذا فأن الطريق الوحيد والمضمون هو الذي تشكله الحدود الواسعة بين الانبار وسوريا ". كما اشار سليماني في حديثه للشخصية العراقية بقوله : اذا كان الزعماء السنة العراقيون يرغبون بإستقرار اوضاعهم وضمان مصالحهم فما عليهم الا التعاون مع طهران وبغداد في انقاذ حكم الاسد عبر تهيئة الانبار كممر مفتوح الى دمشق وبدون ذلك فأنهم سيخسرون مواقعهم ومصالحهم وخاصة الزعماء السياسيين وشيوخ العشائر ..انتهى الخبر.
بناءا على هذا الخبر تتكشف لنا بعض الامور وتتحلل سياسيا وامنيا ، فاحداث النخيب المفتعلة وما اعقبها من اعتقالات واسعة بين صفوف المواطنين وافتعال ازمة بين الانبار وكربلاء باعتقادي انها جاءت كمقدمة لتهيئة الساحة الانبارية كمنفذ لدعم حكم الاسد المتهاوي ، خاصة وان افتعال احداث النخيب جاء في وقت تصاعدت فيه احداث الثورة السورية وبدأ حكم الاسد يفقد السيطرة على زمام الامور في سوريا .
ويأت هذا الخبر تأكيدا على ما اعلنه ثوار سوريا بدخول مئة شاحنة من العراق محملة بمئات المسلحين من الميليشيات المدعومة من ايران الى سوريا لدعم نظام الاسد وقمع الثوار  .
  انحيازنا للشعب السوري الحر في ثورته ضد حكم الاسد يأت انطلاقا من قناعتنا الراسخة بإرادة الشعوب في نيل الحرية ، فهذه الانظمة المتهاوية لم تقدم شيئ لشعوبها ولطالما ساومت  بمصائرهم ، ولم تنل اوطاننا في عدهم سوى الكثير من الظلم والاضطهاد والتمييز والعمالة للاجنبي والسير في ركب المشاريع القادمة من خارج الحدود ،ولم توفر هذه الانظمة الحياة الكريمة لشعوبها ، ولم تقدم لهم سوى الفقر والمآسي ، فحينما يسقط نظام الاسد كما سقط نظام بن علي ومبارك والقذافي لن يؤسف عليه اطلاقا .
ثقتي مطلقة بأن اهلنا في الانبار لن يكونوا اداة قتل اتجاه اشقاءهم السوريين ،او تكون ارضهم ممرا كما تريد ايران و رجالاتها لقمع احرار سوريا ، كما اتمنى على اشقاءنا في سوريا ان يصمموا على مبادئ ثورتهم وان يحافظوا عليها بعدم الانسياق خلف الاصوات الاجنبية القادمة من خارج الحدود غربية كانت او شرقية.
في الختام اود الاعتذار للقراء الكرام عن مصطلحات اوردتها في المقال لا اؤمن بها اطلاقا ، لها دلالات توحي بالطائفية ، وهي اكثر ما امقت، لكن اذكر بأنني اوردتها كما جاءت في الخبر اعلاه ، فان كان هنالك من يحاول ان يلصق بي هذه التهمة فهو كالذي يحكي لي " نكتة " فتضحكني . واتمنى على الجميع النضر الى الامور من زاوية الواقع لا من زاوية الخيال.
محمد الياسين

نظام الاسد في طريقه للانهيار!

من يعتقد بأن هذا النظام المنبطح بالكامل امام المشروع الإستعماري لإيران في المنطقة وطالما روج لاهدافه الكارثية على مدى عقود من الزمن وساهم بشكل مباشر في تمريرها سيبقى قائم ببطشه وقمعه لإرادة الشعب السوري الثائر ، فهو واهم كل الوهم ، فهذا النظام المعقد بتركيبته يتجه اليوم بدون ادنى شك نحو الزوال ، وتتجه سوريا وشعبها نحو التحرر من دكتاتورية نظام الاسد ، والانعتاق عن المشروع الإيراني ، بزوال عصابات الاسد عن سدة الحكم .
لم تعد تلك القبضة التي عرف بها حكم الاسد و وصفت بالحديدية ذات فائدة في قمع احرار سوريا ، فقد كشف عن وجهه الحقيقي بقمعه لإرادة الشعب السوري الحر ، واماط اللثام عن حقيقة جرائمه بحق السوريين وفقد بذلك شرعية الدستور وتحول من حكومة لمجموعة من العصابات التي تخطف وتعذب وتغتصب وتقتل بالشعب السوري بدم بارد ودون رادع .
في عهد الاسد الاب والابن سوريا الغنية بالغاز والمياه والزراعة والعقول البشرية يعاني شعبها من الفقر المدقع والظلم والاضطهاد والتمييز العرقي .
وفي عهد هذا النظام القمعي لم تعرف سوريا الاستقرار ولم يحافظ حكامها على علاقات طيبة و وديه مع الدول العربية والعالم ، وصخر حكامها المستبدون طاقاتها لخدمة مشروع إيران الإستعماري وصارت سوريا في عهدهم أداة طيعه بيد النظام الإيراني .
هذا النظام الذي يدعي العروبة وقيادة مشروع وحدوي صار اداة امنية واستخباراتية ومصدر للمعلومات لايران وذراع من اخطر اذرعها ومفصل رئيسي في مشروعها الاستعماري للمنطقة .
وسار حكام سوريا في ركب شياطين ولاية الفقيه في طهران ، فصارت سوريا العربية في عهدهم ولاية تابعه لايران ، لا تختلف بشيئ عن قم ، والزائر لسوريا يعرف ذلك جيداً ، ففي بعض الملاعب الرياضية والترفيهية والمباني الحكومية نجد العلم الإيراني مرفوع دون حياء ،أليست إيران هي التي تستعمر اراضي وشعوب عربية أكثر مما تستعمر اسرائيل ؟! فأي مشروع قومي هذا يتحدث عنه حكام سوريا الحاليون ؟!ألم يكن بمقدورهم استرجاع الجولان بصفقة مع الاسرائيليين ؟! وتفيد بعض المعلومات برفض النظام السوري في عهد حافظ الاسد عقد صفقة " ممكنه " مع الاسرائيليين يقضى بموجبها استرجاع الجولان لسوريا!.
فأي مشروع قومي هذا يتبجح به نظام الاسد وإيران متغلغله في سوريا ؟!، واليوم تمارس مجاميع خاصة من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله الموالي لولاية الفقيه جرائم ابادة بشرية بكل بشاعة بحق الشعب السوري للابقاء على ولدهم المدلل بشار الاسد على سدة الحكم . والتهديد المتكرر من قبل الذراع  الايمن  لايران في المنطقة السيد حسن نصر الله بحصول صراعات طاحنة تطال دول المنطقة في حال زال الاسد عن سدة الحكم ناتج عن مخاوف حقيقية باتت تهدد المشروع الايراني الكبير ،وتفسيرا لمخاوفهم المتزايده هو ان سيدهم في طهران يبدو بخطر !.
ان الخطوة العربية التي جاءت بها جامعة الدول العربية بتعليق عضوية النظام السوري ، جاءت في الاتجاه الصحيح ، وعلى الجامعة الالتزام بما جاءوا فيه وفرض عقوبات مشدده على نظام الاسد ودعم الشعب السوري والمجلس الانتقالي في ثورتهم  . وعلى قوى المعارضة السورية والمجلس الانتقالي السوري ان يستثمروا الوقت والفرصة لتوحيد جهودهم وموقفهم بإتجاه اسقاط عصابات الاسد عن سدة الحكم ، وعلى الشعب السوري الحر ان يلتف حول المجلس الانتقالي تحقيقا لاهدافهم في نيل الحرية من الحكم الدكتاتوري القمعي وطي صفحة حكم الاسد السوداء من الذاكرة السورية والعربية  و اقامة نظام مدني ديمقراطي تعددي في سوريا .
       محمد الياسين

رسالة الى احرار سوريا ..الموقف الشعبي العراقي يختلف تماما عن الموقف الحكومي في بغداد

لم اتعجب اطلاقاً من الموقف الرسمي لجمهورية العراق في الجامعة العربية برفض التصويت على قرار تعليق عضوية نظام الاسد في الجامعة ، فالعراق منذ عام 2003 وهو يتجه وفق بوصلته الجديدة سياسيا ومجتمعيا واقتصاديا صوب ايران حتى اصبحت الاخيرة تتحكم بكل صغيرة وكبيرة في البلاد ودون رادع حقيقي ،فجاء موقف الحكومة العراقية بالتضامن مع نظام الاسد المتجه لا محالة نحو الهاوية والزوال تماشياً مع الموقف الايراني المتمسك بقوة ببقاء الاسد على سدة الحكم ، واليوم في العراق وبعد اعلان الادارة الامريكية سحب قواتها " الغير مسؤول " من العراق وتركه بازماته الداخلية سياسيا وامنيا واقتصاديا متحملين بذلك مسؤولية اخلاقية وقانونية نتائج انسحابهم الغير مسؤول وتركهم البلاد بحالة من الفوضى وعدم الاستقرار على كافة الصعد والمستويات مما ينذر بدخول البلاد مرحلة جديدة من الفوضى والكوارث التي لا شك بانها ستطال كافة دول المنطقة وتصل تبعاتها للعالم اجمع ، وليس ببعيد ان نتحدث ونقول ان العراق يتجه نحو قيام جمهورية اسلامية على غرار الجارة الشقيقة ! ، فهي عراب قيام الجمهوريات الاسلامية في المنطقة !!.
وتأكيدا على ذلك فأن تصريح محمد علي جعفري قائد الحرس الثوري الايراني بقوله " ان قيام جمهورية اسلامية في العراق يفشل المخططات الامريكية " وكأن العراق عاجز وخال من العقول والطاقات الوطنية القادرة على بناء دولة مواطنة انطلاقاً من مشروع عراقي بعيداً عن المشاريع الامريكية او الايرانية .
نقول لاشقائنا السوريون وهم في اوج عظمتهم المتمثلة بثورتهم المباركة ضد الاسد وعصاباته الاجرامية ، نقول لكم بأن الموقف الشعبي في العراق مختلف تماما عن الموقف الحكومي ويقف مع ثورتكم  الهادفة لاسقاط النظام الفاشي ، وما موقف حكومة بغداد بمعبر عن إرادة شعبنا العراقي الاصيل وانما وكما تعلمون هو تعبير واضح وصريح عن الإرادة الإيرانية .
فغالبية شعبنا العراقي يؤازركم ، ونشد على اياديكم في المضي قدما دون تردد والمثابرة والتصميم على اسقاط نظام الاسد المتهاوي .
ونقول لكم ايضا بان اشراف العراق واحراره يقفون معكم بالكامل بعقولهم وقلوبهم واقلامهم واصواتهم  قدر المستطاع ، وعلى جميع الاحرار في عالمنا العربي ان يقف معكم، يا احرار سوريا ومستقبلها القادم .
فتأريخنا مشترك وماضينا مشترك وحاضرنا وكذلك مستقبلنا سيكون مشترك ، فسيروا على بركة الله تحميكم مشيئة الرحمن ولنترحم سويتاً على شهداء العراق وسوريا  الذين سقطوا بإرادة الاحتلالات الاجنبية ، والاستعمار الايراني وبفعل ادواته الاجرامية الممثله بالحرس الثوري وفيلق القدس ونظام الاسد وحزب الله  والميليشيات و القاعدة في العراق وسوريا .
أنكم يا احرار سوريا ، نساءاً ورجالاً ، شيباً وشباباً على موعد مع القدر وعلى مقربه من النصر المحتم بأذن الله باسقاط نظام الاسد الدكتاتوري .
محمد الياسين

الخميس، 19 يناير 2012

سيناريو تداعيات تقسيم العراق قراءة ( دولية ) القراءة الثالثة

·إعادة حشد وتوزيع القوات الامريكية والدولية في الشرق الاوسط
                 ·إنهيارات اقتصادية قاصمة للاقتصادات الامريكية و الدولية
                  ·بروز كتلة دولية على غرار حلف وارشو
لن يبقى المجتمع الدولي مكتوف الايدي متفرجا على ما يحدث في ضل ما اوردناه في القراءة الاولى والثانية من احداث يُحتمل وقوعها ، اذ تتجه امريكا وحلفاءها في العالم صوب الدفاع عن مصالحهم الاستراتيجية في مناطق الشريط النفطي والمناطق ذات التأثير في ميزان القوة والنفوذ من خطر تمدد المشروع الايراني في تلك المناطق المستهدفة في البرنامج " الالهي " الايراني
حيث شكلت منطقة الشرق الاوسط على مدى التأريخ اهمية اقتصادية ، وفي حقب الاستعمارات الغربية والشرقية للدول العربية وخاصة النفطية اهمية استراتيجية لاقتصادات تلك الدول وكل ما يتعلق بعامل القوة عالميا و اقليميا.
خاصة ان مشروع النظام الايراني ، استعماري تأريخي مبطن بالدين والمذهب يسعى من خلاله بالسيطرة على دول الشريط النفطي بدايتا من العراق مرورا بدول الخليج العربي وصولا للدول المؤثرة في السياقات الجيوسياسية للمنطقة ، حينما نذكر مصطلح " الاستعمار "  ليس من باب التهويل وبث الرعب في نفوس الناس ، وانما من منطلق حقيقي عبر عنه كثيرون من اتباع المشروع الايراني  ومنهم السيد حسن نصر الله في اكثر من مناسبة ، ولو تتابع بتمعن خطابات قادة النظام الايراني تجد ان لديهم نزعة استعمارية فارسية مبطنة بالدين ، فهم ينطلقون من ثقافة استعمار،و لطالما اعتبروا  الخليج العربي والذي هو موثق بالخرائط الدولية والتأريخية والاحداث انه عربي ألا انهم يصرون على تسميته الخليج الفارسي ، ويصرون على ان مملكة البحرين  جزء من ايران  وان الشعب العربي الاحوازي المحتل  ايراني ، و الجزر العربية الاماراتية الثلاث فارسية ...
جوهر الثقافة التي ينطلق منها الاستعماريون الجدد قائم على تدليس الحقائق التأريخية والغاء هوية الشعوب المستهدفة بمشروعهم تحت مسمى " حكم ولاية الفقيه "  بالنكهة الفارسية، وبرنامجهم يهدف الى رضوخ شعوب المنطقة للولي الفقيه في طهران .
عودة لقراءتنا ،فأن استمرار الصراع في دول او محاور الصراع يؤدي لانهيارات متتالية في الاقتصاد العالمي بسبب ارتفاعات متكررة بأسعار النفط كنتاج حتمي لما تحدثنا عنه في القراءة الثانية .
استمرار الصراع وغياب استقرار دول الشرق الاوسط في ضل انهيارات اقتصادية متكررة داخل الولايات المتحدة الامريكية ،يؤدي بامريكا وحلفاءها الى فقدان الكثير من عوامل القوة ،خاصة في حال حشدت امريكا قواتها العسكرية في الشرق الاوسط ومناطق النزاع الاقليمي بالتالي هذا الضعف يفضي بنهاية المطاف الى انبثاق قوى دولية  فاعلة في ضل تراجع الدور الامريكي  مع مرور الوقت تأخذ زمام المبادرة في القضايا الدولية ، ومن المرجح ان ينبثق حلف جديد على غرار حلف وارشو سابقا يكون فيه للصين و روسيا  دور عظيم .
يصعب التكهن بطبيعة المواقف الدولية والحراك السياسي في ضوء هذا السيناريو مستقبلا ، خاصة في مسألة الاصطفافات الدولية فيما لو انبثق حلف دولي جديد فيه من مقومات القوة ما يساعد على وضع جزء من قواعد اللعبة السياسية تجاه منطقة الشرق وإتخاذ موقف داعم تجاه احد المعسكرين .
 علينا ايضا عدم تجاهل  الدور التركي الصاعد  وبروزه على ساحة الاحداث  كلاعب أساسي في ملفات المنطقة الاقليمية
و غالبا مايكون متحدث بأسم الكتلة الاوربية في القضايا العربية ، فالدور الاوربي بات يأخذ مديات اوسع من السابق بكثير في القضايا الدولية والاقليمية .
تقسيم العراق وفق نظرية تقسيم الموحد وتجزئة المجزأ وتفتيت المفتت سيجر بكوارث وزلازل على الاقليم والعالم لا تحمد عقباها.
في الختام اذكر بأن القراءة التي اوردتها في الاجزاء الثلاث تعبر عن وجهة نظر شخصية مبنيه على معطيات واحداث و وقائع سياسية واجتماعية واقتصادية وتأريخية ، حاولت فيها قدر الامكان ان اختزل المادة دون التطرق الى التفاصيل المملة .
محمد الياسين

سيناريو تداعيات تقسيم العراق ...قراءة ( اقليمية ) القراءة الثانية


§      بروز معسكرين طائفيين في الشرق الاوسط

§     تغير في معالم الخارطة الجيوسياسية للمنطقة الاقليمية        بـ ( نشوب حرب اقليمية طائفية طاحنة ) 

§      تسارع وتيرة التمدد الايراني لاستعمار المناطق المستهدفة اقليميا

في القراءة الاقليمية ،نتحدث عن ابرز مخاطر تقسيم العراق وتكمن في انهاء الموقع والدور الاستراتيجي للدولة العراقية ،( ثاني اكبر دولة في العالم العربي)  ، و من اهم الدول  على الخارطة الجيوسياسية والنفطية في الاقليم والعالم (ابرز محاور الارتكاز و التوازن الاقليمي - الدولي )، مصد للاطماع الايرانية تجاه الخليج العربي ( منطقة الشريط النفطي ) .
 يلجأ  زعماء المنطقة العربية السُنية ( زعامات الاقليم السُني ) لدول الخليج ، وزعماء المنطقة العربية الشيعية ( زعامات الاقليم الشيعي ) لايران . فتتصاعد حدة التوترات بين ايران والعرب ويتعمق العداء العربي الايراني نتاجاً حتمياً لممارسات يقوم بها كلا من الفريقين على حساب الاخر ،فتتجه شعوب المنطقة نحو التخندقات الطائفية و المذهبية بشكل غير مسبوق .
ينبئ السيناريو ببروز معسكرين طائفيين كبيرين في الشرق الاوسط،يتمتع كلاً منهما بمقومات ومرتكزات القوة والتوسع ماديا وعسكريا و لوجستيا،فيتكون معسكر ايراني شيعي و خليجي سُني،يظم المعسكر الايراني : الاقليم الشيعي في العراق والنظام السوري وحزب الله في لبنان وحركة حماس في فلسطين والحوثين في اليمن والخلايا والتنظيمات المسلحة النائمة في دول الخليج وغالبية التيارات والمراجع الدينية الشيعية الموالية لنظام ولاية الفقيه .
يضم المعسكر الخليجي السُني ، الاقليم السني في العراق ودول الخليج النفطي ، والدول الحليفة للولايات المتحدة الامريكية في الشرق الاوسط  .
لا شك ان التصعيد والحشد الطائفي و المذهبي للشعوب يكون مرحليا وصولا لحرب طاحنة لا تبقي ولا تذر ،بداية ما يمكن التنبؤ به في حال سارت الامور على هذا النهج،ان نشهد تصعيدا اعلاميا ،سياسيا تحفيزاً للنزعات الطائفية وتمهيدا لتطورات من شأنها ان تغير خارطة الشرق الاوسط بشكل كامل تبدأ ملامحها في زعزعة امن واستقرار"دول السيناريو".
غياب الامن والاستقرار في عموم دول المنطقة وشيوع حالة الكراهية والاحتقان الطائفي بين الشعوب اذ تصل ظواهر التخندقات المذهبية  درجة عالية من الحساسية والتأثر . فتطلق يد المتطرفين الاسلاميين في الطرفين لممارسة اعمال حشد و تطهير طائفي،الامر الذي  يبرر لامريكا والغرب الايغال في التدخل بشؤون دول وشعوب منطقة الشرق الاوسط .
 نستعرض في تحليلنا سيناريو  حتمي  في حال سار مشروع تقسيم العراق باتجاه التطبيق ، نسلط الضوء على المناطق التي تشكل محاور الصراعات الاقليمية وابرز مفاصل الازمات الكارثية . بعد ان استعرضنا في القراءة الاولى تداعيات تقسيم العراق واستكملنا الحديث في القراءة الثانية ، نتطرق لموقع سوريا في السيناريو المظلم .
 بحال صمد النظام السوري بوجه الثورة الشعبية  وعاود الدور في ادارة ملفات المنطقة واللعب حليف لايران في ( لبنان ، العراق ، فلسطين ) فأن هذا الاصطفاف يحسب للمعسكر الايراني ، فالنظام السوري  يعتبر حلقة وصل رئيسية بين ايران وحزب الله وحماس  والاطراف الموالية لنظام ولاية الفقيه في المنطقة العربية ، ومفصل اساسي ومهم في مسألة حسم الصراع بين المعسكرين .
نستكمل القراءة ، بأن اصطفاف النظام السوري يأجج الشارع السوري السني  ويحمل السُنة على الاصطدام المسلح ضد النظام الحاكم.
 اما لبنان ، يرجح ان يقوم حزب الله بتصفية خصومه السياسيون  ، وجمع حلفاءه ، وحشد قواته المسلحة للاستيلاء على بيروت وفرض سيطرته التامة عليها .(عودة رحى الحرب الاهلية تخيم على لبنان مرة اخرى) ، ما يحمل الاسرائيليين على التحرك عسكريا ضد لبنان ، ويحتمل ان تتوغل القوات الاسرائيلية بريا داخل الاراضي اللبنانية هدفا بتصفية قيادات حزب الله ، فأن تمكنت  في حينها من تحقيق انتصارات قد تتجه لاستعادة مناطق الجنوب اللبناني واحتلال اراضي اخرى في لبنان . 
تنتهز قيادات حركة حماس الفرصة في معاودة النشاط المسلح ضد المدن والمناطق الاسرائيلية  وممارسة مهام الحليف الاستراتيجي لايران ،  بتصفية خصومهم الفلسطينيون ، وبسط نفوذهم على المشهد الفلسطيني ،مما يحمل الاسرائيليون على الرد المسلح العنيف من خلال استهداف قيادات الحركة واجتياح المناطق الفلسطينية عسكريا.
 اليمن وفي حال اصطف الموقف الرسمي مع المعسكر السُني فأن الحوثيين يصعدون من صداماتهم المسلحة مع السلطات اليمنية .
تتحرك الخلايا الممولة ايرانيا في دول الخليج ( الخلايا المسلحة النائمة ) وتأخذ القيادات الدينية دورها في تحريك الشارع الشيعي ضد الانظمة الحاكمة. فاحداث البحرين مؤخرا اضفت  دليل اخر على  قوة النفوذ الايراني وقدرته على تحريك غالبية الشارع الشيعي .
تشمل قراءتنا هذه دول البحرين والكويت والسعودية لوجود رجال دين ومراجع شيعة مواليين لولاية الفقيه. ودولة الامارات لوجود العمالة الاجنبية الايرانية الوافدة ،التي تتغلغل في كثير من اوساطها عناصر المخابرات الايرانية.
من ابرز المواقع الاستراتيجية والخدمية والدبلوماسية المعرضة للاستهداف في دول الخليج من قبل الجماعات الموالية لطهران ( الخلايا المسلحة النائمة ، الجماعات التكفيرية السلفية المتحالفة مع طهران ) تشمل خطوط تصدير النفط ومصافي البترول والمصالح الامريكية والبعثات والسفارات الاجنبية كذلك المواقع والبنايات الامنية والعسكرية الحكومية .    
  نشوب اقتتال دموي طاحن بين جمهور السنة والشيعة في دول محاور الصراع  وشيوع عمليات التطهير الطائفي  .
   عامل التنوع الديني ،الطائفي ،العرقي في ايران يعد من ابرز مقومات تأجيج العنف داخل ايران واشعال نار الحرب الداخلية ، ومن ابرز عوامل ضعف النظام الايراني ان هذه القوميات والطوائف مضطهده من قبل النظام الحاكم الذي يشكل فيه ابناء القومية الفارسية الغالبية العظمى  .
 نفاذ المال والسلاح  من دول الخليج الى المناهضين للنظام الحاكم من ابناء القوميات والمذاهب المهمشة سيفتح ابواب الجحيم على نظام ولاية الفقيه .
انتهاز كرد ايران فرصة تمويل دولي واقليمي واسع في محاربة نظام ولاية الفقيه للمطالبة بحق تقرير المصير والانفصال . ايضا دخول عرب الاحواز معادلة الصراع من اوسع ابوابها بعد ان يتوفر الدعم الدولي والاقليمي اللازم لقضية الاحواز سيؤهل الاحوازيين للمطالبة بحقهم المسلوب والاستقلال بدولتهم العربية.
في ظل تقسيم العراق يصعب التكهن بكل ما سيحدث في المنطقة الاقليمية من تداعيات كارثية . اما بخصوص ما اوردناه في القراءات حول الموضوع فهو استنتاج تحليلي " مختصر " لاحداث وكوارث حتمية القدوم في حال سار مشروع التقسيم بخطاه المعروفة للقاصي والداني .و هذا الاستنتاج يفرض على عقولنا حينما نفكر بتقسيم العراق .في القراءة الثالثة والاخيرة نتناول تداعيات تقسيم العراق من منظور دولي .
محمد الياسين