ترجمة

الاثنين، 29 أغسطس 2011

جيش من الاشباح في وزارتي الدفاع والداخلية العراقيتين !

قد يظن البعض عند الوهلة الاولى لقراءة عنوان المقال انها قصة خيالية من وحي عقلية سينمائية هوليودية، لكنها ليست كذلك على الاطلاق ،إذ انها قصة حقيقية او ظاهرة تكاد لا تصدق في عالمنا  الا في العراق  بلد الكوارث والازمات ، حيث كشفت لجنة الامن والدفاع في مجلس النواب عن وجود تسعة عشر الف وظيفة وهمية في وزارتي الدفاع والداخلية وقالت اللجنة انها ستقوم بالكشف عن  المتورطين في تعيين تلك الاسماء في وقت لاحق !. كما اكد النائب حسن السنيد في تصريحا صحفي انه تم عقد اجتماع مع المفتشين العامين في وزارتي الدفاع والداخلية لمناقشة الوظائف الوهمية في تلك الوزارتين واضاف انه تم اكتشاف تسعة عشر الف درجة وظيفية وهمية .هذه الفضيحة تسلط الضوء على ظاهرة اخرى من مظاهر الفساد في الدولة العراقية ترتبط بشكل مباشر بين هدر اموال الدولة لصالح جيوب بعض المنتفعين وبين التدهور الامني وتعريض حياة المواطنين للخطر في ان واحد .
نسمع منذ سنوات طويلة  عن صفقات تعيينات وهمية تحدث في دوائر واجهزة الدولة المختلفة  بموجب اتفاق مسبق بين بعض المسؤولين الفاسدين وبعض المواطنين العاطلين عن العمل الباحثين عن لقمة العيش نضير نسبة من المال يقررها المسؤول تستقطع من الراتب الشهري الذي يصرف من خزينة الدولة للموظفين يتقاسمها المسؤول الفاسد مع المُعين على ورق دون التزام بحضور او واجبات وظيفية حقيقية !، وغالباً ما نسمع عن تعيين بعض المسؤولين لاقارب لهم بعلمهم او دون علمهم واستلام رواتبهم المقررة نهاية الشهر ! ،لكنها المرة الاولى التي يصدر فيها عن جهة رسمية  تأكيد على هذه الظاهرة الخطيرة .
تفسر لنا هذه الظاهرة  جانب من جوانب الفساد  في كيفية هدر المال العام  للدولة و اسباب التدهور الامني الذي تعيشه البلاد ، أي بمعنى ان خزينة الدولة تصرف مرتبات شهرية لتسعة عشر الف موظف وهمي في وزارتي الدفاع والداخلية برتب وظيفية مختلفة تتفاوت فيها المرتبات  ، لو افترضنا ان معدل الراتب الشهري لكل منتسب يتراوح من 850000-1000000 دينار عراقي على اقل تقدير فأن ميزانية الدولة تنفق ما يقارب التسعة عشر الف مليون دينار شهرياً مع الاخذ بعين الاعتبار تفاوت المرتبات حسب الدرجة الوظيفية لكل منتسب ، مما يعني بأنه استنزاف حقيقي لخزينة الدولة العراقية!.
لاشك في ان حجم الفساد والتسيب وتفشي المحسوبية والطائفية وغياب عنصر الكفاءة والخبرة وتغلب النزعة المذهبية والعرقية والحزبية على النزعة الوطنية في السلوك والاداء والمنهج لدى القادة والمراتب في وزارتي الدفاع والداخلية من الاسباب الرئيسية لعدم القدرة على بناء مؤسسة عسكرية و امنية مهنية تتحمل مسؤولية حفظ الامن والاستقرار للوطن والمواطن ، بالتالي فأن بقاء الحال على ماهو عليه لن يؤدي الى بناء مؤسسات مهنية في العراق مع استمرار الفساد المالي والاداري والمحاصصة الطائفية والحزبية للمواقع والمراكز العليا وعدم استقلالية القرار الامني والعسكري عن النفوذ والقرار السياسي .
نتساءل عن مدى جدية تصريحات البرلمانيون والمسؤولون حول هذه القضية بالكشف عن تفاصيلها كاملة ومحاكمة المتورطين فيها ؟! ، فهل حوكم المتورطون في قضية الزيوت الفاسدة ؟ او صفقة رؤوس توليد الطاقة الكهربائية " لعب اطفال" ؟! او صفقة اجهزة كشف المتفجرات ؟! او صفقة الطائرات المروحية ؟! وغيرها من العقود والصفقات المهولة التي اظهرت عن حجم الفساد المستشري في مفاصل الدولة والاستخفاف بمشاعر ومعاناة العراقيين ، فما هي الاجراءات الشافية التي اتخذها البرلمان ازاء هذه الفضائح ليتخذها اليوم ازاء فضيحة جيش الاشباح في وزارتي الدفاع والداخلية "السياديتين" ؟!.
فجيش الاشباح هذا البالغ عدده تسعة عشر الف وما ترتب عليه من تزوير ونهب واستنزاف للمال العام في بلد يعد الاغنى بين بلدان العالم يعاني شعبه الامرين من الفقر والعوز والبطالة  بإمكانه الاطاحة بأية نظام او حكومة في العالم ولقامة الدنيا ولم تقعد فيما لو كنا نتحدث عن حالة فساد مهولة كهذه تحدث في بلد فيه شيئ من الديمقراطية  ليس  العراق المنهوب  جهاراً نهاراً ثرواته وخيراته ، ارضه ، مائه ، سمائه ولم يتبقى منه سوى البشر وحتى البشر يباع ويشترى فيهم من قبل عصابات من اللصوص والقتلة ومصاصي الدماء .
محمد الياسين

الجمعة، 26 أغسطس 2011

أكذوبة الديمقراطية وحقيقة الدكتاتورية في العراق !

بات واضحاً بعد ثمان سنوات من الإحتلال وتغيير النظام السياسي بأننا لم نتخلص من عقدة الدكتاتورية والأنظمة الشمولية التي كفر بها ساسة النظام الجديد بخطاباتهم وشعاراتهم وحملاتهم الانتخابية ثم ظهرت اعراضها عليهم من خلال الاداء والسلوك الممارس حينما تمكنوا من السلطة والحكم  حيث انتقلنا من دكتاتورية الحزب من خلال الدولة الى دكتاتورية الفكر والاحزاب الثيوقراطية والاجهزة الميليشياوية من خلال السلطة ، كما نستطيع القول هو انتقال من دكتاتورية الفرد في المجتمع الى دكتاتورية الجماعة في المجتمع .
لم تأتي الولايات المتحدة الامريكية بالديمقراطية التي وعدت بها الشعب العراقي من خلال الملالي الجدد والاحزاب الطائفية واشباه الساسة وانصاف الرجال هذا الوصف ليس من منطلق عداء شخصي بغاية التقزيم او التسقيط وانما من منطلق التقيم للاداء السياسي والمواقف المصيرية ، فكيف للديمقراطية ثقافة ونظام ان تتحقق في مجتمع شرقي متعدد الاديان والقوميات والطوائف من خلال فكر بني اساساً على الانغلاق والنضرة الضيقة وثقافة مذهبية وعنصرية يسعى اصحابها لزرع الفرقة بين ابناء الشعب الواحد هدفاً للتجزئة والتقسيم المناطقي على اسس طائفية وعرقية تتنافى كلياً مع مفهوم الديمقراطية وتتقاطع مع اليات واهداف النظام الفدرالي القائم اساساً على مفهوم الديمقراطية وقوة الدولة المؤسساتية الدستورية .
ليست وجهة نظر شخصية حينما نقول ان الديمقراطية في العراق اكذوبة كبرى والدكتاتورية تحكم البلاد فهذا واقع حال لا مفر منه ، لم نسمع عن نظام ديمقراطي قمع شعبه كما حدث في العراق حينما خرج الشعب بكافة طبقاته الاجتماعية في تظاهرات سلمية للمطالبة بحقوق مدنية وسياسية يكفلها الدستور،انطلاقاً من المفهوم العام للديمقراطية وما يشمل من وسائل وادوات مشروعة تتيح للجمهور حرية التعبير تعد التظاهرات والاحتجاجات والاعتصامات السلمية السلاح الحضاري المتقدم للانظمة الديمقراطية في العالم وظاهرة صحية وايجابية في المجتمعات المتمدنة او الساعية الى التمدن  ، ألا ان ردة فعل الحكومة متمثل بأعلى سلطة تنفيذية فيها جاء بشكل ينم عن جهل سياسي وفكري وغياب لمفهوم الممارسة الديمقراطية بتقبل الرأي الاخر وانتقاد الاداء الحكومي من قبل الجماهير الشعبية ويؤكد من خلال النهج القمعي الذي اتبعته الاجهزة الامنية والعسكرية والحزبية السلطوية على استمرار سيطرة الفكر الشمولي على عقلية الحاكم في العراق وبالتالي ركون الحاكم وحزبه وحاشيته الى وسائل وادوات الدكتاتورية عوضاً عن الوسائل والادوات الديمقراطية .
فالدكتاتورية حقيقة ملموسة في العراق اختبأ ممارسيها خلف شعارات الوطنية والديمقراطية وهم غارقين في اعلى مستويات الدكتاتورية من قمع واقصاء وتهميش والغاء للاخر واستبداد في الرأي .
محمد الياسين

دكتاتورية الحاكم وإرادة الشعب العراقي !

لم يعد خافيا على احد اليوم دكتاتورية السلطة التي يمارسها حكام العراق الجدد تجاه الشعب من قمع واضطهاد واستبداد في الرأي وانتهاج لسياسة تكميم الافواه واخفاء الحقيقة مستغلين بذلك موارد الدولة ونفوذ السلطة التي يحتلون فيها اعلى المواقع الحساسة، فمنذ انتهاء الانتخابات النيابية وفوز القائمة العراقية بالمرتبة الاولى تليها دولة القانون بزعامة المالكي دخلت البلاد في دوامة من الصراعات السياسية حول من يترأس الوزراء على الرغم من وضوح الدستور في حسم هذه القضية وفق مبدأ الاستحقاق الانتخابي ومفهوم الديمقراطية بالتداول السلمي للسلطة إلا ان اصرار المالكي على البقاء لولاية ثانية تلاقى مع الموقف الإيراني الراغب ببقائه مع الاستسلام الامريكي له عزز من موقف المالكي بالبقاء في السلطة خاصة مع عدم وجود خصم متماسك وقوي. فضعف بعض قادة العراقية والذهاب مع خيار المالكي من اجل الحصول على مناصب وامتيازات استثنائية كان من الممكن الحصول عليها وهم في السلطة الفعلية لا الشكلية اضعف من قوة وتماسك القائمة. ثم موقف التيار الصدري الداعم في اللحظات الاخيرة لتولي المالكي لرئاسة الوزراء رجح كفت الاخير في البقاء بالسلطة.
ولم تأت هذه الصفقة بالخير على العراقيين حيث اوغل المالكي في السيطرة والامساك بأدوات السلطة التنفيذية والأجهزة الامنية الضاربة بقبضة من حديد، وتفشى الفساد في عهده ليصل لأعلى المستويات ناخراً مفاصل الدولة والمجتمع وتزايدت عمليات القتل والاغتيال بالعبوات اللاصقة والاسلحة المزودة بكاتم للصوت وانتشار ظاهرة السجون السرية وحملات الاعتقالات العشوائية للمواطنين وتردي الخدمات العامة الى أدنى المستويات. ومع هبوب رياح التغيير وقدوم عصر التحول الديمقراطي في المنطقة بصحوة الشعوب النائمة من سبات طويل نال منها على مدى عقود من الزمن وخروجها عن سلطة الطغاة وكسر حاجز الخوف والتردد الى ثورات مدنية متحضرة اطاحت بأكثر الانظمة قسوة واستبدادا، لم تستثن هذه الرياح وهذا التحول الحتمي العراق بسبب تزايد نقمة الشعب على الساسة الفاسدين المترفين والمرفهين بأمواله المهدورة وانطلق شعبنا بكافة طبقاته الإجتماعية في تظاهرات سلمية اظهرت وعيا لدى المتظاهرين للمطالبة بحقوق مشروعة مسلوبة على مدى ثمان سنوات وجاءت ايضا كتذكير للساسة بمن اوصلهم الى البرلمان والحكومة، ورغم التعتيم الاعلامي والتضليل الحكومي لما يجري من أحداث على الساحة إلا ان حجم وأهمية الحدث التأريخي لم يُمكن الحكومة بأجهزتها القمعية والإعلامية التضليلية من لجم الحقيقة هذه المرة فقد تكشفت أسخن الملفات المغيبة وفتحت الابواب الموصدة وفاحت من الظلمات رائحة الفساد والموت وتأكدت حقيقة الدكتاتورية واطلع العالم على ما يجري من ظلم واستبداد وانتهاك لحقوق الانسان وقتل متعمد للمواطنة وتغييب لدور الانسان العراقي في وطنه.
محمد الياسين

المخابرات الإيرانية تخترق مصر..قراءة في الاحداث و الاسباب و الاهداف !

بعد قطيعة دامت لاكثر من ثلاثة عقود من الزمن بين البلدين جاءت ثورة 25 يناير لتضع البلاد على مفترق الطرق وتدخله في دوامة من التحولات الجذرية على الصعيد السياسي بداية من الاطاحة بالرئيس حسني مبارك ورموز نظامه و قلب شباب الثورة للمعادلة في مصر والبروز في الحياة السياسية من خلال صناعة الحدث التأريخي بهذا التحول وارتفاع اسهم قوى وتيارات سياسية كانت مهمشة ومُبعدة من صناعة القرار السياسي الخارجي بسبب ما ابدوه من معارضة لسياسات الحزب الحاكم انذاك  واحتضان مصر لمؤتمر المصالحة الفلسطيني بين فتح وحماس ،   هذه الاحداث والتطورات القت بثقلها على طبيعة ومسار الحراك السياسي لاكبر وأهم دولة عربية ، بالتالي فأن انعكاس أي تحول في السياسة الخارجية المصرية وعلاقاتها الدبلوماسية ينعكس بشكل مباشر على الوضع العربي العام المتأزم من الاساس خاصة ما يتعلق في طبيعة العلاقات المصرية الايرانية ، على الرغم من ضبابية المشهد  بعد الثورة  وعدم وضوح الرؤية وغياب الاستقرار السياسي  الذي حينما يتحقق تتوضح المعالم الاساسية في مسار وتوجهات الدولة المصرية إلا ان خطورة المرحلة و الاضطرابات التي تعيشها المنطقة بسبب الثورات الشعبية وما طرأ عليها من تدخلات  إيرانية سافرة  في شؤون بعض الدول العربية محاولة لإحتواء هذه التغيرات والمتغيرات الجديدة   لصالح المشروع الإستعماري الإيراني تستدعي وعلى وجه السرعة القصوى تعميق العلاقات العربية مع مصر ومد جسور التواصل ويد العون للشعب المصري والقوى السياسية الفاعلة من قبل الدول العربية وتحديداً الخليجية حفاظاً على عروبة مصر ودورها الريادي في قيادة العالم العربي والتصدي للمشروع الإستعماري الإيراني بالمشروع العربي الذي تبنته دول الخليج العربي و باتت ملامحه تلوح في الافق القريب .
كنتاج طبيعي لما تحقق من انجاز على أيدي الثوار بتغيير النظام السياسي والاطاحة برموزه والشعور بحلاوة النصر والتطلع لمستقبل اكثر انفتاح وازدهار نشأت لدى المصريين رغبة حذرة بتحسين العلاقات مع إيران بعد قطيعة دامت لاكثر من ثلاثة عقود من الزمن وفتح صفحة جديدة بين البلدين انطلاقاً من حسن النية التي عبر عنها المصريين إتجاه إيران بدايتاً  بالموافقة التي ابداها المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم  بعبور سفينتان حربيتان إيرانيتان من قناة السويس و الذي يعد اول عبور من نوعه بعد قطع العلاقات بين البلدين في العام 1980 ، واللقاء الذي جمع كلاً من وزير الخارجية المصري نبيل العربي ومسؤول إيراني في القاهرة في ابريل / نيسان وقال العربي ( ان مصر مستعدة لإستئناف العلاقات الدبلوماسية مع طهران ) .واجتماع السفير الإيراني في الأمم المتحدة محمد علي خزاعي في القاهرة مع مسؤولين مصريين  ، إلا ان وصف الرغبة المصرية بإقامة علاقات دبلوماسية مع إيران بالحذرة يأتي لعدة اسباب من ابرزها خطاب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي اثناء اندلاع الثورة  في مصر ووصفه بأنها (بوادر يقظة إسلامية في العالم مستوحاة من الثورة الإيرانية) وقال ايضاً ( ان احداث اليوم في شمال افريقيا في مصر وتونس وبعض الدول الاخرى لها مغزى خاص بالنسبة لنا!!! ) وخطاب الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله المتناغم مع ما جاء بخطاب خامنئي والذي قال فيه ( انه يضع كل امكانيات حزبه في خدمة الثورة  المصرية) الامر الذي اثار حالة من السخط والاستياء لدى عموم شرائح وطبقات الشعب المصري ، كذلك عملية تهريب مجموعة من المجرمين التابعين لحزب الله الى لبنان اثناء الثورة وما صاحبها من فوضى عمت البلاد ويذكر انهم محكومين بتهم تجسس وجرائم قاموا بها على الاراضي المصرية ، وتأكيدا على هذا الاستنتاج نأتي على ذكر الجولة الخليجية التي قام بها رئيس الوزراء المصري عصام شرف الى الكويت وأكد خلالها أن فتح صفحة جديدة بين مصر وإيران أمر ممكن إذا كان ذلك لا يؤثر على أمن دول الخليج، مشيراً إلى أن المساس بأمن دول الخليج يعتبر خطاً أحمر. وايضاً نفي مصر لتقارير صحفية تحدثت عن عودة العلاقات الدبلوماسية بشكل كامل بين مصر وإيران .
وفق هوس العقلية الفارسية بإستعمار المنطقة العربية ينطلق المشروع الإستعماري الإيراني لتحقيق أهدافه الكبرى من خلال :خلق الفوضى وصنع الازمات وتغذية النزعات والنزاعات الدينية و الطائفية وإحتضان الخلايا والمجاميع الارهابية والتكفل بتدريب وتجهيز وتمويل عناصرها وقياداتها ودسهم في الدول العربية للقيام بعمليات امنية واستخبارية لصالح المخابرات الإيرانية وواجهاتها التي تعمل من خلال شركات تجارية واقتصادية وسياحية ومؤسسات اعلامية ودينية وخيرية اجتماعية وتعد السفارات والقنصليات والملحقيات الثقافية الإيرانية اوكار لاجهزة فيلق القدس والاطلاعات  و تقوم بتجنيد العملاء  واعطاء الاوامر لهم لتنفيذ المهام الموكلة اليهم  في الدول العربية والاسلامية .
وقوبلت حسن النية لدى المصرين بسوء نية من قبل الإيرانيين بتكشف فضيحة الجاسوس الدبلوماسي الإيراني في القاهرة حيث اعلنت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية عن القاء القبض على دبلوماسي إيراني يعمل في مكتب التمثيل الإيراني في القاهرة وبدأت نيابة امن الدولة العليا التحقيق معه بتهمة التخابر لصالح دولة اجنبية على الاراضي المصرية .
كما اوضحت الوكالة عن ان التحقيقات الاولية مع الدبلوماسي الايراني تجري تحت اشراف المحامي العام الاول لنيابة امن الدولة العليا طاهر الخولي موضحة ان النيابة وجهت اليه تهمة جمع معلومات استخباراتية عن مصر في شأن الاحداث الاخيرة التي شهدتها البلاد والظروف التي تمر بها ، ثم ارسالها الى اجهزة المخابرات الايرانية ، وذكرت الوكالة انه تم القاء القبض على الجاسوس الايراني قبل ايام بمعرفة الجهات الامنية المصرية .
وكانت قناة العربية الاخبارية قد أكدت نبأ القبض على الدبلوماسي الايراني قاسم الحسيني "لنقله معلومات" دون ان تذكر مزيد من التفاصيل.
  كما أكدت مصادر امنية مصرية لموقع
مصراوي الكتروني القبض على دبلوماسي ايراني وقالت ان نيابة امن الدولة تجري معه تحقيقات بتهمه التجسس.
   واكد مصدران امنيان لرويترز اعتقال الرجل واكد احدهما الاتهام، ولم يعط اي منهما تفصيلات بشأن وضعه الدبلوماسي.وفي
رداً اخر حول الموضوع اكد مصدر قضائي لوكالة فرانس برس الاخبارية ان التحقيقات بدأت في نيابة أمن الدولة العليا مع الدبلوماسي الايراني قاسم الحسيني بتهمة التخابر لصالح إيران وجمع معلومات عن مصر بعد ثورة 25 يناير .
ويذكر ان اجهزة الامن المصرية قد القت القبض على الجاسوس قاسم الحسيني  في القاهرة وتم ضبطه في منطقة المهندسين بعد ان رصد جهاز المخابرات المصري تحركاته المشبوه وتبين أنه يقوم بجمع معلومات تتعلق بمصر بعد ثورة 25 يناير كما يقوم بجمع معلومات عن الساحة العربية خاصة الأوضاع بدول الخليج العربي عن طريق زرع  العملاء .
كما صرح مصدر مسئول بأن جهاز المخابرات العامة تمكن من رصد تحركات أحد عناصر وزارة الأمن والإستخبارات الإيرانية والذى يعمل ببعثة رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة لقيامه بمخالفة بروتوكول التعاون الدبلوماسي من خلال قيامه بتكوين عدد من الشبكات الإستخباراتية وكلف عناصرها بتجميع معلومات سياسية وإقتصادية وعسكرية عن مصر ودول الخليج نظير مبالغ مالية.
وأوضحت التحريات أن الدبلوماسي الإيراني كثف نشاطه الإستخباري خلال أحداث ثورة 25 يناير مستغلا حالة الفراغ الأمني بالبلاد خاصة ما يتعلق بالأوضاع الداخلية وكذلك الأمنية بشمال سيناء وموقف الشيعة والوقوف على مشاكلهم وأوضاعهم فى مصر.
كما طلب الجاسوس من مصادره الوقوف على الجهات والتنظيمات السياسية التي لها شعبية على الساحة المصرية و ترغب فى الحصول على تمويل مادي من إيران بغرض الإقتراب منها والتنسيق معها.
وفى ضوء تحريات ورصد جهاز المخابرات العامة ألقى القبض على الدبلوماسي بالقاهرة وبحضور  المستشار المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا حيث تم إصطحابه إلى مقر النيابة لمباشرة التحقيق معه ووجهت له تهمة التخابر ثم تم الإفراج عنه بعد الإستعلام من وزارة الخارجية المصرية بأنه دبلوماسي بالسفارة الإيرانية ويحظى بحصانة دبلوماسية ، وقيدت القضية برقم /221/ لسنة 2011  .وقد قررت نيابة أمن الدولة العليا برئاسة المستشار هشام بدوى المحامي العام الأول الإفراج عن الدبلوماسي الإيراني قاسم الحسيني، ووجهت النيابة تهم مختلفة للدبلوماسي الإيراني، منها : تكليف أشخاص بكتابة تقارير عن الأوضاع الأمنية والسياسية في مصر وتمويل بعض الجماعات في مصر بأموال إيرانية وخليجية!!! .
وكانت جهات دبلوماسية إيرانية قد توصلت مع جهات مصرية عليا للافراج عن الدبلوماسي الإيراني المتهم بالتجسس، واتفقا الطرفان على ترحيله من مصر  باعتباره شخص غير مرغوب فيه.
يهدف الاختراق الإيراني من خلال النشاط الاستخباراتي لاستيعاب الحالة المصرية بعد الثورة محاولة لخلق الفتن داخل المجتمع المصري وصناعة الفوضى وتأجيج العنف الديني والطائفي وتجنيد العملاء خدمتاً للمشروع الإستعماري الفارسي الذي تبناه نظام ولاية الفقيه منذ قيام الثورة في عام 1979 ، ووفق الرؤية الإيرانية في احتواء مصر صاحبة الدور الريادي في العالم العربي والمنطقة يعتبر هدف جوهري لتمرير المخططات التوسعية لإيران في المنطقة العربية خاصة بعد ان نجحت في اضعاف العراق وتفكيكه سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وانهاء دوره القيادي في المنطقة وادخاله في دوامة من الصراعات التي لاتزال تفتك به وبشعبه ويصعب الحديث في ضلها عن اي دور حقيقي للعراق في المنطقة في الوقت الراهن كذلك ضمانهم تبعية العراق لإيران من خلال التحكم بكافة مفاصل الحياة العراقية العامة . وتأكيداً على قراءة المشهد من هذه الزاوية أذكر ما بثته قناة العالم الإيرانية قبل ايام ببرنامج حول احداث البحرين او ثورة الشعب البحريني كما يسميها الايرانيون وحلفائهم بإستضافة شاب مصري في بداية العشرينيات من العمر من ثوار 25 يناير كما قدموه في البرنامج وانهال هذا الشاب بوابل من الشتائم والاتهامات للنظام السعودي والقيادة البحرينية ودول الخليج وطالب بالاعتراف بالثورة البحرينية حسب وصفه والتخلص من النظام السعودي مستنداً في كل ما تحدث به على ورقة كانت امامه يقرأ بها !!!.
وبذلك نستنتج بأن مراحل المشروع الإستعماري الإيراني في المنطقة في تسارع ملحوظ  ان لم يكن هناك من رادع وبات يشكل خطر حقيقي داهم على الابواب يهدد مستقبل الدول العربية والمنطقة برمتها .      
محمد الياسين

تساؤلات مطروحة وصراعات سياسية مفتوحة وانتهاكات لحقوق الانسان مفضوحة..ماذا بعد انتهاء المائة يوم !؟

مالذي تحقق من انجاز خلال المهلة الزمنية التي الزم بها نفسه رئيس الوزراء نوري المالكي تحت ذريعة تقييم وتحسين اداء الحكومة التساؤل الابرز اليوم في الشارع العراقي ويطرح باستمرار والحاح من قبل المواطنين ، هل يمكن للمائة يوم ان تحقق للمواطن مالم يتحقق في ثمان سنوات ! قياساً بحجم وطبيعة الازمات الكارثية التي يعيشها العراقيون بدئا من تردي الخدمات وانعدام الامن والاستقرار وتدني الحالة المعيشية والاقتصادية والصحية والزراعية وتفشي ظاهرة الفساد المالي والاداري والانحطاط السياسي والانتهاكات الصارخة في ملف حقوق الانسان و تتمثل بعمليات الاعتقال العشوائي بدون أي مسوغ قانوني يعطي الغطاء الشرعي لعملية الاعتقال ومن ثم تغاضي الاجهزة المعنية عن رفع ملفات المعتقلين الى القضاء للبت فيها و زج مئات الالاف منهم في سجون سرية وعلنية يلاقون فيها شتى اصناف التعذيب النفسي والجسدي والتضييق على وسائل الاعلام والصحافة واعتقال الاعلاميين والصحفيين والاعتداء عليهم بالضرب والشتيمة ، وانتشار ظاهرة التسول وتعاطي المخدرات وحبوب الهلوسة وارتفاع نسبة البطالة والجريمة والاميه وهجرة الملايين خارج وداخل العراق وتصفية العقول والكفاءات جسديا او معنويا وتغليب النزعة الطائفية والعنصرية على النزعة الوطنية وتقديم المصالح الشخصية على المصالح الوطنية والاستمرار في مسلسل التجزئة والتفريق والمحاصصة الطائفية .
لو افترضنا جدلاً امتلاك السيد المالكي العصا السحرية وبالتالي نفترض ان لديه القدرة والامكانية على انجاز ملف الخدمات على اقل تقدير ، اوجزءً منه ، من خلال إيجاد بعض الحلول الفورية القابلة للتطبيق على ارض الواقع ، فما الذي انجز من هذا الملف خلال مهلة المئة يوم وقد انقضت دون شيئ يذكر ؟! حتى على صعيد المواقف الحكومية مع استمرار زخم التظاهرات وتوسع رقعتها الجغرافية لتشمل اغلب مدن البلاد شمالا وجنوبا لم يصدر عن السيد المالكي او اي مسؤول اخر إعتراف و اضح و صريح بفشل اداء الحكومة في إدارة شؤون البلاد وحل الاشكالات العالقة سوى بعض التصريحات الهزيلة والمستفزه التي لم ترقى لمستوى المسؤولية بما يجري على الساحة من احداث متسارعة وتزايد الغليان الشعبي في الشارع .
لم يلمس المواطن العراقي أي تحسن في الخدمات او المعيشة ولا حتى اطلاق سراح المعتقلين الابرياء من السجون و حينما يتم الافراج عن بعض المعتقلين خلال ايام يتم تعويضهم باضعاف العدد الذي افرج عنه خلال ساعات فقط !وكذلك لم نشهد او نسمع عن اي اجراء جدياً وصارم لحسم قضايا الفساد من قبل الحكومة بمحاسبة ومعاقبة الفاسدين والمرتشين والسراق الذين تفيض بهم الوزارات والمؤسسات الحكومية .
خلال مهلة المئة يوم التي كان من المقرر ان نشهد فيها تحسن اداء الحكومة على مستوى تقديم الخدمات وتوفير مستلزمات البطاقة التموينية وايجاد فرص عمل للعاطلين وفتح ملفات الفساد وحقوق الانسان واطلاق سراح المعتقلين الابرياء كشفت قناة الشرقية الفضائية عن تفاصيل فضيحة جديدة تؤكد على تورط مكتب القائد العام للقوات المسلحة ومقربين من شخص المالكي بتهريب 12 سجين من تنظيم القاعدة الارهابي متورطين باعمال اجرامية ومحكومين بالاعدام من احد سجون البصرة لايران بترتيب مباشر من قبل المستشار الامني لرئيس الوزراء ابو علي البصري وبحسب تقرير للجنة البرلمانية بهذا الخصوص
وذلك يؤكد على ان فشل اداء الحكومة في توفير الخدمات وتحسين الحالة المعيشية والقضاء على الفساد وحل الاشكالات العالقة لم تعد فقط المبررات لخروج الشعب العراقي في تظاهرات مستمرة للمطالبة بحل الحكومة حيث ان اضافة تهمة احتضان الارهاب وتوفير الملاذ الامن للمجرمين والقتلة من قبل اعلى سلطة في الحكومة زاد من نقمة الشعب واصراره على التظاهرات السلمية والاستمرار في الاعتصامات والاحتجاجات المدنية بكافة مدن العراق ثم الاجراءات القمعية والاستفزازية التي اتخذتها الاجهزة الحكومية ضد المتظاهرين فاقمت من حدة التوتر بين الشعب والسلطة وبالتالي ادت الى رفع سقوف المطالب الشعبية بأسقاط النظام ومحاسبة الفاسدين والمجرمين وتشكيل حكومة تكنوقراط من الكفاءات العراقية المهمشة تتولى إدارة شؤون البلاد .
كشف عن ان مدير مكتب الامن والمتابعة في مكتب رئيس الوزراء والمسؤول ايضاً عن امن المنطقة الخضراء يعمل كحلقة وصل بين تنظيم القاعدة الارهابي وايران .
لم تكتفي الاجهزة الحكومية بقتل وقمع المتظاهرين العزل بشتى الوسائل والاساليب المنافية تماما لحقوق الانسان ومفهوم الديمقراطية التي يدعيها رئيس الوزراء واستمرار مسلسل الاعتقالات بحق الناشطين والناشطات المنظمين والمشاركين في التظاهرات والاعتداء عليهم بالضرب والشتائم وكيل الاتهامات الكيدية بحقهم ووصفهم بالمجرمين والبعثين والارهابين والمزورين و اعتقال المتظاهرين نساء ورجال وشباب من ساحة التحرير ( برلمان الشعب ) وباقي مدن ومحافظات العراق فالمواطن اينما كان بات مستهدف وعرضه للاعتقال والقتل من قبل حكومة المالكي وذهبت ابعد من ذلك بمحاولة القفز على الحقائق وتزويرها والظهور بمظهر الحمل الوديع امام الرأي العام الدولي من خلال المؤتمر الذي عقد في بغداد لحقوق الانسان وحضره رئيس الوزراء نوري المالكي ومبعوث الامين العام للامم المتحدة اد ميلكرت وعدد من اعضاء الحكومة والناشطين العراقيين والاجانب وكان ميلكرت قد ذكر في تصريحاً سابق له بان العراق في مقدمة دول المنطقة التزاماً بالمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الانسان !!، إلا ان سرعان ما جوبهت هذه الاكذوبة برد قاس وشجاع من قبل السيدة العراقية الناشطة في حقوق الانسان هناء ادور حينما وقفت وسط الحضور في قاعة المؤتمر امام المالكي وميلكرت لتفند هذه الادعاءات بعرض صور لانتهاكات الحكومة اتجاه المواطنين وطالبت المالكي بالاعتذار للمتظاهرين بسبب وصفه لهم بالمجرمين ، وعلى اثر ذلك سارع ميلكرت بالتراجع عن تصريحه بدعوى عدم الدقة في ترجمة التقرير الذي صدر عنه ومن ثم تبرأت الامم المتحدة من تصريحات مبعوثها الى العراق الذي وصف فيه العراق في صدارة الدول المطبقة لمعايير حقوق الانسان في المنطقة .
ولايصح الحديث عن التظاهرات الشعبية دون المرور على الازمة السياسية الراهنة في البلاد التي تعد اخفاقاتها المتكررة وتقلبات المواقف فيها لدى الكتل والقوائم البرلمانية من الاسباب الرئيسية لنقمة الشعب وذهابه لخيار التظاهرات ، قرب موعد انسحاب القوات الامريكية فاقم من حدة الاشكالات بين القادة السياسيين وكتلهم فكلاً يرمي الكرة في ملعب الاخر محاولة لتنصل من المسؤولية والاعلان عن موقف واضح وصريح قد يزعج الاميركيين او يفاقم من حدة التوتر بين الساسة و المتظاهرين الرافضين لتمديد بقاء القوات الامريكية لما شكلوه في الاونة الاخيرة من ضغط حقيقي في الشارع ودخولهم في صلب حسابات المعادلة السياسية بعد ان كان الساسة لا يضعون الشعب العراقي ضمن اولوياتهم في اتخاذ القرارات ظناً منهم ان لهم الحق المطلق في كل عمل يقومون به وان كان هذا العمل يجر بكوارث على الشعب العراقي على اعتبار انهم مخولين من قبل الشعب وفق مفهومهم الخاطئ للتخويل على الرغم من ما يتناقله الساسة والنواب في المجالس المغلقة بالتأكيد على ان الكتل السياسية قد اتفقت سراً على بقاء القوات الامريكية في العراق من خلال تعديل الاتفاقية الامنية الحالية او صياغة اتفاقية بديلة لها .
مع استمرار التخبط في المواقف بين الكتل السياسية والصراع المحتدم بين القادة وتأمر بعضهم على بعض من اجل البقاء في المناصب والحصول على الامتيازات المادية والمعنوية والاجتماعية قدر الامكان من خلال السلطة ونفوذها مما انعكس بكل سلبياته وكوارثه على الشارع العراقي والمواطن البسيط ثم يأتي مسلسل التسقيط السياسي و عرض العضلات في الشارع ومن خلال الفضائيات ، موقف التيار الصدري الرافض من تمديد بقاء القوات الامريكية ومالحقه من تصريحات هدد من خلالها بإعادة جيش المهدي الى نشاطاته السابقه في حال وافقت الكتل على تمديد بقاء القوات الامريكية أحرج الحكومة والبرلمان والكتل السياسية خاصة ان التيار الصدري مشارك في الحكومة وله مقاعد في البرلمان .
تأتي اللقاءات النقاشية التي تنقل على الفضائيات بين رئيس الوزراء و وزراءه للحديث عن انجازات الحكومة خلال المئة يوم لذر الرماد في العيون حيث استعرض الوزراء انجازات ما انزل الله بها من سلطان ورسمت صورة وردية لاوضاع العراق وتأتي هذه المسرحية الحكومية لامتصاص غضب الشارع مع انتهاء المهلة والمماطلة الزمنية لفترة 43 يوم حسب عدد الوزراء المتحدثين في كل يوم ، الا ان التساؤل عن الذي يفترض به التحدث عن الملف الامني في العراق خلال الجلسات المتلفزة ضروري تزامناً مع بقاء المناصب الامنية شاغرة واستمرار التدهور الامني ومسلسل الاغتيالات بالاسلحة المزودة بكواتم للصوت والعبوات اللاصقة ويعتبر السيد المالكي وزيراً للدفاع والداخلية والامن الوطني ورئيساً لجهاز المخابرات لحين الاتفاق على تسمية الشخصيات التي تشغل تلك المناصب .
ووفق المعايير المتبعة في تقييم الاداء السياسي والامكانيات المتاحة من قوة ونفوذ من خلال السلطة التي يمسك بها السيد نوري المالكي وطبيعة المناخ الدولي و الاقليمي وضعف الكتل السياسية الاخرى مقابل دولة القانون يعد المالكي الرجل الاقوى اليوم على الساحة السياسية من خلال اللعب على تناقضات الكتل واضعافها وانتهاجه سياسة الترغيب والترهيب مع قادتها ، إلا ان خطاب زعيم القائمة العراقية الدكتور اياد علاوي وما جاء به من موقف يعد الاول من نوعه اتجاه المالكي قد يضع كل الاحتمالات مفتوحة على مصراعيها بأحياء دور القائمة العراقية الذي تراجع بعد الانتخابات الى ادنى مستوياته في حال لم يتخلى قادة القائمة عن علاوي مع التصعيد بما جاء به علاوي في خطابه يؤدي لقلب الموازين لصالح القائمة العراقية واعادة اعتبارها الذي فقدته امام جمهورها ، في حينها سيكون لكل حادث حديث .
محمد الياسين