ترجمة

الخميس، 15 مارس، 2012

ظاهرة الايمو تغزو شباب العراق..الاسباب والنتائج والحلول

اعتاد  ساسة العراق الجديد! على مجابهة الظواهر الشاذة والغير طبيعية في المجتمع بوسائل سلبية وعنفية لا ترقى لمستوى التعامل مع الانسان بمعنى انهم اعتادوا الهروب من مواجهة الواقع والتعامل معه بوسائل حقيقية جذرية متحضرة كما يفترض منهم ، دون البحث عن الاسباب الحقيقية لتلك الظواهر والتأمل قليلا بما آل اليه مجتمعنا العراقي العريق خلال سنوات الاحتلال الامريكي الايراني ، هنا اتساءل من اعطى الحق لتلك الجماعات المحسوبة بشكل او باخر على احزاب السلطة الدينية في بغداد بأن تخوض بدم العراقيين ؟! ، والاخطر من ذلك حينما تتجه السلطة لاستخدام وسائل قمعية وعنفية بالتعامل مع الظواهر الطارئة على المجتمع ظنا منهم بأنها الوسيلة  القادرة على المعالجة ، بل ان تلك الوسائل اللاإنسانية بالتعامل مع المواطنين وخاصة شريحة الشباب منهم تعطي ردودا عكسية سلبية ، باتجاه التمسك بما صاروا عليه من مظاهر مؤسفة في مجتمعنا اليوم .
كان الاجدر على تلك الجماعات المتشددة قبل ان تصدر احكامها بممارسة طقوسها الشيطانية  على شباب وجد في مظهر الايمو هربا من معاناته اليومية وتحديا واضح لصعوبة ومعاناة الحياة العراقية في ظل الفراغ الذهني والثقافي الذي يعيشونه بأن يحاسب ويعاقب التجار الذين استوردوا تلك الملابس والاكسسوارات  واغرقوا الاسواق بها . لكن مع شديد الاسف في عراق اليوم لا حياة لمن تنادي!.

 أُعزي نفسي وابناء شعبي والجيل الذي انتمي اليه بفقداننا تسعون شابا ظلموا من قبل الساسة ورجال الدين واحيانا المجتمع حينما استباحت تلك المجاميع الظلامية دماءهم بالرجم وتهشيم الرؤوس ! .هذا الفعل الذي اقدمت عليه تلك المجاميع لا يصنف الا في خانة الاجرام والانتهاك الصارخ لحقوق الانسان دون ادنى مراعاة لحرمة دم الانسان .
ولم يكلف ساسة العراق الجديد انفسهم عناء البحث عن اسباب بروز ظاهرة الايمو وغزوها شباب العراق ،و لو تأمل اولئك الساسة قليلا لوجدوا ان صراعاتهم المستمرة على السلطة وعدم التفاتهم لمعاناة الشعب العراقي وشبابه هي السبب فيما وصل اليه شبابنا  .
اذ ان تفشي البطالة والفساد بشتى انواعه وهيمنة الاحزاب الدينية على الجامعات والمعاهد  وبثها روح الكراهية والتفرقة بين الطلبة وتحويل الجامعات  بعد ان كانت صروحا شامخة للعلم والثقافة لمنابر خطب دينية طائفية بامتياز ، وانتشار المخدرات القادمة من ايران بين اوساط الشباب وشرعنة الدعارة تحت مسمى الزواج العرفي والمتعة الذي انتشر في الاونة الاخيرة بشكل واسع بين الشباب  وادى لحدوث كوارث اجتماعية وصحية انتهت بالتفكك الاسري وضياع شبابنا في دهاليز مظلمة شرعنها الطائفيون  السياسيون واستهداف شباب العراق بالقتل والاعتقالات العشوائية والخطف والمساومة مما ادى الى تهجير الملايين منهم خارج وداخل البلاد ، ناهيك عن انعدام البنى التحتية الخدمية للبلاد ، وتدني المستوى التعليمي والثقافي  ، هذه الاسباب ادت لتفكك المنظومة الاجتماعية والاسرية وهروب الشباب نتيجة يأسهم من الواقع الذي يعيشونه الى الضياع الذي صاروا عليه  . ظاهرة الايمو لها من المقدمات والاسباب الشيئ الكثير ويتحمل مسؤولية ما الت اليه اوضاع العراقيين في المقام الاول هم الساسة والاحزاب الدينية الحاكمة .
حين نبحث عن الحلول علينا قبل ذلك ان نشخص الداء في المجتمع  واسبابه ثم البحث عن الطرق العلاجية ولا بد ان تكون جذرية وناجعة ، في الوضع الذي نعيشه في العراق لا يمكن الحديث عن حلول حقيقية طالما استمر الوضع السياسي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي مضطرب اذ ان بداية الطريق الى الحل تبدأ من بناء نظام سياسي وطني يؤسس على مبدأ المواطنة الجامعة بإعادة الهيبة الى الهوية الوطنية وتغليبها على الهويات الفرعية والانتماءات الضيقة ،فحاجتنا لبناء الانسان العراقي وتقويمه من جديد اكثر من اي شيئ اخر وذلك لا يتحقق الا بنظام سياسي وطني ورجالا مخلصين اوفياء لشعبهم وقضيتهم . ايضا دور النخب المثقفة لا يقل اهمية عن دور النخب السياسية اذ ان حاجتنا لبناء ثقافة معتدلة تقوم على عدة مفاهيم تنويرية للمواطن العراقي لا تقل عن حاجتنا لنظام حكم وطني لكل العراقيين ، بل هي عامل من عدة عوامل مكملة لبعضها البعض في بناء الدولة والمواطن وتثقيف المجتمع وتوجيهه بالاتجاه الصحيح .
مكافحة الفساد المستشري في مفاصل السلطة اداريا وماليا وخلقيا ، وعزل الدين عن السلطة والحياة السياسية امرا في غاية الاهمية ، بل هو بمثابة حجر الاساس في بناء الدولة والانسان العراقي من جديد ، تفعيل الاقتصاد العراقي من خلال استقطاب رؤوس الاموال العراقية من خارج البلاد وتفعيل دور القطاع الخاص للنهوض بالحركة العمرانية والاقتصادية والتجارية في البلاد وتقنين البطالة  بين صفوف الشباب ومكافحة البطالة المقنعة ،صياغة مناهج ثقافية وتعليمية متطورة قادرة على بناء انسان واقعي متحضر ، تمكين الطاقات الشابة من مجالات الحياة عامة ، وتشجيعهم للخوض في غمار الحياة السياسية والاجتماعية بشكل ايجابي بناء .
محمد الياسين

العراق في ظل التحولات السياسية ..الى اين؟!

بقراءة واقعية لتحولات الاحداث الجارية في الساحة العراقية وخاصة بعد انسحاب قوات الاحتلال يتضح بأن الإستفراد بالسلطة من قبل رئيس الوزراء والحلقة الضيقة المحيطة به من حزبه واعوانه اصبحت اكبر بكثير من ذي قبل ، استناداً لحجم ونوعية الاجراءات التي اتخذها الرئيس المالكي في حربه ضد الخصوم السياسيين واستخدامه لأدوات السلطة التي يتمتع بها، الشرعية منها وغير الشرعية بهدف اقصاء وتهميش كل من في نفسه هدف الوصول للسلطة ومزاحمته في صناعة القرار او حتى المشاركة فيه  وفق الاستحقاق الانتخابي ،بالرغم من ان هذه الاجراءات وفق الميزان السياسي و القانوني تعتبر قفز على الدستور ومصادرة لحقوق الناخب العراقي وتعطيل ان لم نقل الغاء لمبدأ الاستحقاق الانتخابي وما يترتب عليه قانونا وفق الدستور الذي ساهم السيد المالكي بنفسه في صياغة عدد من بنوده وتمريره داخل البرلمان.
في هذه المرحلة من مراحل الصراع من اجل البقاء والهيمنة على مقاليد الحكم  يتضح للعراقيين والعالم بأن الدكتاتورية ممارسة وسلوك داخل السلطة اصبحت امرا واقعا لا محالة في النظام السياسي الجديد.
( هل شارف الرجل الهرم على نهايته الحتميه؟!)،من معطيات ما يجري ان العملية السياسية قد وصلت مرحلة اللاعودة ليس من حيث الخلافات والتجاذبات بين اقطابها الرئيسية  هذا الحال قائم منذ بداياتها بين كافة الاطراف ،تتأزم العلاقات وتعود لطبيعتها في كل مرة  على مدى سنوات وذلك لطبيعة وقواعد اللعبة السياسية التي اوجدها الاحتلال المركب الامريكي الايراني ومواصفات اطراف واركان العملية السياسية ، اذ وصف البعض ان ديمومة هذه العملية والاستمرارية فيها لا يتحقق الا من خلال خلق الازمات وتعقيدها لاستمرار سيطرة حالة الضعف والانقسام في الخارطة السياسية وانعكاساتها على المجتمع، لتغييب دور الدولة العراقية من ميزان المعادلة الاستراتيجية للمنطقة .
وصلت العملية السياسية مرحلة اللاعودة بإتجاه اقامة سلطة دكتاتورية غير عادلة تقودها قلة فاسدة ،تحتكم في اتخاذ القرارات الهامة والمصيرية لمصالح اجنبيه وشخصية ضيقة .
اتضحت المعالم الكبرى للسلطة  الدكتاتورية بعد انسحاب قوات الاحتلال وقيام المالكي بحملة تصفيات سياسية للعديد من الساسة كنائب الرئيس طارق الهاشمي و المطلك وعددا اخرا من قيادات القائمة العراقية ،ولن تقف عند هذا الحد وانما ستطال شخصيات اخرى من داخل العراقية و خارجها ،بأساليب و وسائل متعددة سياسياً و قضائياً واعلامياً  ،وحملات اخرى تقوم بها المجاميع الخاصة  المدعومة ايرانياً من داخل المؤسسة الحكومية وخارجها بالتصفيات الجسدية لعدد اخر من الشخصيات السياسية ، العشائرية ، الاكادمية ..الخ .
اصرار المالكي على استلامه المهام والمسؤوليات الامنية والعسكرية قبل الانسحاب الامريكي  لم يكن  صدفه او حرصاً منه على التوافقات السياسية ، ويفسر الامر بأن هناك خطة درست بإحكام ودخلت حيز التنفيذ الفعلي بعد انسحاب القوات الامريكية.

اخذت الشخصية  المتسلطة للمالكي اطر اوسع من السابق وقد ينجح  بإزاحة الكثيرين من خصومه وتحجيمهم سياسيا واستقطاب البعض الاخر لجانبه وارضاخ الاخرين لسلطته ،و تدوم تلك الحالة لمستوى تحدده طبيعة الظروف المتغيره والتغيرات على الصعيد المحلي والاقليمي . متطلبات ارادة اللاعبين الرئيسيين الامريكي والايراني في الوقت الراهن تعتبر في الغالبية منها عوامل وظروف مُساعدة وخادمة لظاهرة المالكي في السلطة ، ومن المؤكد ان هذه الظاهرة ستاخذ حجماً ومجالاً واسع في الهيمنة وفرض الامر الواقع بالقوة.
 ومؤكد ايضا وفق الحسابات الاستراتيجية فأن الظروف والعوامل التي ساعدت  في ايجاد ظاهرة المالكي بالسلطة لن تكون دائمة او تبقى طويلا ( وفق الحسابات الاستراتيجية ) فهي عوامل وظروف مرحلية متغيرة . محددة بعوامل  منها ماهو ظاهر لدى الساسة والمراقبين للشأن السياسي العراقي والاقليمي ومنها ماهو خفي وغير ظاهر في الوقت الراهن .
محمد الياسين

شبابنا يٌقتلون واطفالنا ييُتمون ونساءنا يُرملون.. ونوابُنا مُترفون مُحصنون مُصفحون بنهبِ أموال العراقِ مُنغمسون هُم والحكومةِ على الشعبِ مُتأمرون

قبل اي شيئ نعزي انفسنا وابناء شعبنا العراقي شيباً وشباباً اطفالاً ونساءً ،على فجاعة الكارثة الدموية التي ضربت مدن العراق و راح ضحيتها مئات الارواح البريئة ،فندعوا الباري عز وجل ان يتغمد ارواح شهداء العراق ، كل العراق جنان الخلد وان يشافي الجرحى منهم  وان يلقي بالسكينة والصبر والسلوان في قلوب ذوي الشهداء فأنه سميع مجيب الدعوات .
لسنا بسذج او اغبياء كي نطالب برلمانيو "ايران وامريكا " الجاثمين على صدور العراقيين  بسحب الثقة عن حكومة المالكي ، اذ يبدوا ان الكل قد تأمر على العراقيين برلمانيون سياسيون وحكوميون دينيون وعلمانيون غالبية الذين انخرطوا في دهاليز العملية السياسية في العراق الامريكي الايراني الجديد ، ولسنا بسذج لتنطلي علينا اكاذيب الحكومة بالقاءها اللوم على البعث والقاعدة ، هذان "البعبعان" اللذان اختلقتهما المخابرات الامريكية  والايرانية وروج لهم ساسة العراق الجديد! .
تسعة وعشرون تفجيراً استهدفت عدداً من المدن العراقية وقلب العاصمة بغداد في غضون اربعة وعشرين ساعة راح ضحيتها  المئات بين شهيدا وجريح ، تلك الكارثة لوحدها تعد دليلا دامغا على عجز وضعف وفشل الاداء الحكومي في كافة مرافقه ان كان له اداء اساسا سوى تلفيق التهم والاعتقالات والمداهمات و"تفصيخ" البلاد وتصديرها لجارة الشر والسوء ، وتقديم ارواح العراقيين كقرابين لها . عند تشخيص من يتحمل مسؤولية الملف الامني في العراق لا نجد من نشير اليه ونحمله كامل المسؤولية سوى المالكي فهو وزير الدفاع والداخلية والامن الوطني والقائد العام للقوات المسلحة ورئيس جهاز المخابرات ، اي انه المسؤول الاول والاخير عن اي خرق امني مهما كان حجمه ، فكيف يكون الحال ونحن نتحدث عن فقدان مئات الشهداء والجرحى في هجمات فوضوية دموية اشاعت الرعب في نفوس المواطنين طالت مختلف مدن البلاد ؟!
لا تفسير للحالة الفوضوية في العراق سوى القول بأن انغماس الساسة بالصراعات فيما بينهم من اجل السلطة والنفوذ ومواقع الحكم ابعدتهم تماما عن معاناة المواطن العراقي  وعمقت الفجوة بينهم وبين المواطن واشاعت حالة من التوتر بين المواطن والمسؤول والذي اسميه           " بالطلاق " الذي وقع بين الشعب والساسة المسؤولين .
 في الوقت الذي تستمر فيه دوامة العنف والموت والدمار تحصد بارواح العراقيين  يصوت برلمان " المُترفين " بالاغلبية   على شراء 350 سيارة مصفحة للنواب بقيمة 60 مليون دولار تستقطع من اموال العراق لضمان حماية نوابنا الافاضل!! نوابنا يبحثون عن تحصين انفسهم وهم قابعون في المنطقة الخضراء المحصنة بينما شعبهم يموت فقرا وجوعا ناهيك عن ما تقوم به مفخخات الارهاب التي يصدرها اصدقاء النواب ! وولاة امورهم! .الم يكن الاجدر بهذا المجلس الفاشل العاجز ان يخصص تلك الملايين على توفير الخدمات للمواطن؟ او تحسين مفردات البطاقة التموينية؟ او شراء محطات لتوليد الكهرباء ؟ او تخصيص معونات مالية للعاطلين كسائر الدول المتحضرة ؟ام ان ارواح النواب اقدس من ارواح الشعب العراقي ؟!
تزامنت التفجيرات الدامية مع حلول الذكرى الاولى لانتفاضة الغضب التي عمت اغلب مدن البلاد ، في هذه المناسبة لا يسعني الا القول بأن العراق واهله الاصليون قد ابتلاهم الله بمجموعة لصوص يتحكمون بنا ، فعلينا ان ندرك حقيقة اننا لسنا تونس التي وقف جيشها مع الشعب لاسقاط بن علي ولسنا مصر التي ساند جيشها الشعب في ثورته ضد مبارك ولسنا ليبيا التي انتفض اهلها عن بكرة ابيهم للاطاحة بالقذافي ولسنا اليمن التي ثار شعبها ولسنا سوريا ايضا التي ثار شعبها  رغم العنف والقمع الذي مارسته عصابات الاسد والحرس الثوري الايراني وعصابات حزب الله ضد الشعب السوري الذي وجد لنفسه  ملاذا امنا وسلاحا قادرا من خلاله على التغيير بالجيش السوري الحر ، نعم هذه الحقيقة المرة ، هذا واقعنا فغالبية الجيش الحالي مجموعة من الهواة وعناصر الميليشيات والاحزاب الطائفية سنية وشيعية ، لذا فأن التغيير الحقيقي لن يأتي من خلال عملية سميت زورا وبهتانا بالسياسية صُنعت وصدرت الى العراق من دول المنشأ " ايران و امريكا" ، وانما التغيير يأتي من خلال الشعب وعلينا ان ندرك ايضا اننا في عصر الربيع فليس من المنطق والعقل ان نرضى بانصاف الحلول، وعلى التغيير ان يكون جذريا وشاملا.
محمد الياسين

الحالة العراقية في ضل الديمقراطية الطائفية!

تقوم الثقافة الديمقراطية على جملة مفاهيم وامور تعد مرتكزات اساسية في بناء المجتمع والدولة،في المقدمة منها ترويج  ثقافة الانفتاح ،الرأي والرأي الاخر، الايمان بحرية التعبير والمشاركة الحقيقية الفعالة لقوى وتيارات المجتمع المدني في صناعة القرار، تثقيف المواطن بحقوقه وواجباته الوطنية وتفعيل دوره في الحياة السياسية وبناء المجتمع، تعزيز الثقة بين الحاكم والمحكوم وايضا بين المواطن و الدولة فهو جزأ لا يتجزأ منها ،بناء نظام مؤسسي يقوم على اساس فصل السلطات الرئيسية بعضها عن بعض والمكونة لاطار الدولة العام  التشريعية و التنفيذية و القضائية وتفعيل الدور الرقابي على الاداء الحكومي ، وضمان استقلالية القضاء ونزاهة الاجراءات القانونية وسياقات المؤسسة الانتخابية ، كذلك عزل المؤسسة العسكرية والامنية عن الحياة السياسية واختيار القادة العسكريين والامنيين على اساس الكفاءة والمهنية لاستمرار عمل هذه المؤسسات وفق النهج الوطني والمهني بعيداً عن التأثيرات والتغيرات السياسية لضمان عدم عسكرة الحالة السياسية ،مثلما حدث في العراق.
 على هذا الاساس ننطلق من هذه الثقافة نحو مفهوم التداول السلمي للسلطة في البلاد ، الذي يعد من اهم اوجه الديمقراطية المتقدمة في العالم وتترجم بشكل خاطئ في العراق من قبل " الدينيون السياسيون ".
المقصود بمفهوم الاغلبية او الاقلية والتعددية داخل النظام الرئاسي والحياة السياسية هو اغلبية او اقلية التمثيل السياسي داخل قبة البرلمان ثم الحكومة وليس اغلبية او اقلية التمثيل الطائفي، والتعددية السياسية وليس القصد منها التعددية الطائفية او العرقية ، هذا في اطار الحديث عن مفهوم دولة مواطنة في ضل نظام ديمقراطي حقيقي ،اما الحديث عن اغلبية او اقلية طائفية او عرقية بلغة السياسة وما يترتب عليها من تحقيق مكاسب فئة دون اخرى او على حساب باقي فئات المجتمع فهذا لا يتم الا في اطار دولة طائفية وعنصرية وهو بعيد كل البعد عن جوهر مفهوم الثقافة الديمقراطية ، وهذا ما حدث ويحدث في عراق اليوم ، ( مع الاخذ بعين الاعتبار طبيعة النموذج السياسي العراقي بعد العام 2003 ، حيث ان قوى الاسلام السياسي المهيمنة على صناعة القرار التشريعي النيابي والتنفيذي الحكومي لم تحقق مكاسب فعلية لمن تدعي تمثيلهم طائفيا في البرلمان والحكومة واقتصر تحقيقهم المكاسب للاحزاب والقوى السياسية  التي ينتمون اليها )  .
بإختصار نستطيع القول بأن استمرار سيطرة لغة المفاهيم والافكار الضيقة على عقلية الحاكم والمسؤول في صناعة واتخاذ القرار واشتداد نزعات التطرف الطائفي او العرقي العنصري لدى اصحاب السلطة والنفوذ لن يفضي الا لمزيد من اراقة الدماء البريئة وهدر المال العام لمصلحة نخب فاسدة واضعاف البلاد وصولا لتقسيمها .
وان لم يتخلى ساسة السلطة والنخب عن المسميات الطائفية او العرقية ومغادرة دائرة التخندق ومفهوم الطائفة الضيق نحو الانفتاح على فضاء المواطنة الواسع لن نتمكن مستقبلاً من الحديث عن بناء دولة مواطنة و مؤسسات ،و بالتالي لن نتمكن اطلاقاً من  الحديث عن الديمقراطية الحقيقية في ضل استمرار سيطرة الحالة الطائفية على المشهد السياسي العراقي .
محمد الياسين

اسئلة عراقية..الانسحاب الامريكي الغير مسؤول ، وفاء من لمن؟!

مأساة العراقيين في القرن الحادي والعشرين جراء الاحتلال الامريكي وما اعقبه من مآسي وكوارث لا تختلف بشيئ عن مأساة الهولوكوست لليهود ونكبة 1948 للفلسطنيين ، ذاق العراقيون مرارة الكأس المسموم وبشاعة الموت والعذاب والفقر والتشرد  .
وصل العراقيون بعد تسع سنوات عجاف الى نهاية حقبة الاحتلال الامريكي الذي وصف من قبل حكومة بغداد بأنه يوم " وفاء " وهنا لا اعلم وفاء من لمن؟! ، هل هو وفاء امريكا للساسة العراقيين بتدمير الدولة العراقية ؟! ام هو وفاءهم بتسليم البلاد بالكامل لمرجعيتهم السياسية التقليدية في طهران؟! ام وفاءهم بقتل وتشريد الملايين من ابناء شعب العراق ؟! .
اتساءل عن مدى دقة تصريحات مسؤولين في الادارة الامريكية وصفو بها انسحاب قوات بلادهم من العراق " بالمسؤول " ،فهل تنصل المحتل الامريكي عن مسؤولياته الاخلاقية والقانونية وربما رفع الوصاية الامريكية جزئيا او كليا عن الملف العراقي تاركين خلف ظهورهم الملايين من الشهداء والجرحى والمعاقين واليتامى والارامل والمشردين يوصف بالمسؤول؟!
هل اعلان الادارة الامريكية سحب قواتها من العراق يعتبر انهاء فعلي للاحتلال ؟، مع بقاء سفارة تعد الاكبر من نوعها في العالم ، بالاف الموظفين والمنتسبين والمتعاقدين الامنين ! .وهل انسحاب قوات الاحتلال الامريكي كاف لرد اعتبار العراقيين ؟!.
يأت قرار " الهروب " الامريكي من العراق في وقت تُحرق فيه البلاد بفوضى الخلافات  السياسية  .وغياب الامن وفقدان الاستقرار بسبب عدم وجود مؤسسة عسكرية مهنية  قادرة على حماية حدود البلاد من التهديدات و التدخلات الخارجية  ،وعدم جاهزية قوات الامن والشرطة  بالحفاظ على امن ونظام الوطن وحماية المواطن من الجهات العابثة بالاستقرار ، مع تعاظم نفوذ " الاحتلال " الايراني وهيمنته على كافة مفاصل الحياة العراقية وصناعة القرار الحكومي واحتمالات التدخل العسكري اذا ما اقتضت ضرورة ذلك بسبب تحولات المنطقة الجذرية وتغيرات ملامح الاطر الاستراتيجية فيها؟!
في ظل هذا المشهد المتشعب والمعقد فهل من المنطق ان نسمي انسحاب القوات الامريكية الغازية من العراق بالمسؤول  ؟!.
استناداً للقراءات الواقعية للاحداث الجارية نستنتج بأن العراق باقً تحت وطأة نفوذ الاحتلال حتى بعد انسحاب القوات الامريكية ، قد يتفق او يختلف البعض على هذه القراءة ، لكن مع بقاء سفارة بحجم السفارة الامريكية في العراق وعشرات الشركات الامنية المتعاقدة على حمايتها حيث يبلغ عدد عناصرها بالالاف دون مبالغة مزودين بأحدث الاسلحة المتطورة والتكنلوجيا العالية التي دخلت حيز الاستخدام في حروب المستقبل ، يحملنا بالقول بأن نفوذ الاحتلال وتحركاته لا تزال متواجده على الاراضي العراقية ، ناهيك عن هذا، استمرار بقاء الاحتلال الايراني وتعاظم نفوذه وقوته بعد انسحاب القوات الامريكية وتصريح احد القادة الايرانيين بأنهم  صاروا اصحاب النفوذ الاقوى في العراق يؤكد هذه الحقيقة، فالاحتلال الايراني هو الاخطر من نوعه على الاطلاق ويحق لنا ان نسميه بالاستعمار الجديد القديم .
مؤكد لدينا كعراقيين ان يوم الانسحاب الامريكي يعتبر يوم نصر حقيقي للمقاومة العراقية الوطنية التي لم تتلطخ ايديها بدماء العراقيين ووفاءا لدماء الشهداء وحسرات الارامل ودموع اليتامى ، نعم انه النصر الذي لم يكتمل بعد !
حينما نصف الانسحاب الامريكي بالغير مسؤول فأذن هناك من يتحمل نتائجه الوخيمة!،لاشك في ان حكومة السيد المالكي تتحمل مسؤولية اخلاقية وتأريخية امام الشعب العراقي فلم تتكلف عناء المطالبة بتعويض العراقيين جراء ما لحقهم من كوارث ومآسي سببها الاحتلال ولم تتكلف  عناء مطالبة المحتل الامريكي  الاعتذار الى الشعب العراقي جراء الغزو والاحتلال الغير مشروع ، واكتفى المالكي بشكر الاميركيين على احتلالهم العراق وسماه بيوم الوفاء ! ، وكأنهم اوفوا حقا بوعودهم الوردية التي قطعوها للعراقيين اثناء الغزوا وبعد الاحتلال بأن يجعلوا العراق نموذجا للديمقراطية يحتذى به في المنطقة ! ، تلك الديمقراطية التي تكشف زيفها واتضحت حقيقتها السوداء ، فأي ديمقراطية يتبجح بها ساسة العراق الجدد في ظل الارقام الفلكية للشهداء والارامل والايتام والمعتقلين والمعذبين والمعدومين فقرا وجوعا ؟!، اي ديمقراطية  تصدر في زمنها العراق  مراكز متقدمة عالميا بتردي مستوى الحياة العامة وتزايد نسبة الفقر بشكل مهول وازدهار ظواهر الفساد والرشى والمحسوبية ، أي ديمقراطية والانسان العراقي اصبح هدف سهل المنال لكل من هب ودب من خارج الحدود ، اي ديمقراطية والملايين من العراقيين شُردوا في دول الجوار والعالم باحثين عن ملاذا امن لهم ووطنا بديل ؟!هذه الاسئلة  اضعها امام القارئ الكريم، واطرحها على ساسة العراق الجدد وحكامه فهل بامكانهم الاجابة عليها بصدق وامانة؟!
محمد الياسين

هل تخلى قادة العرب عن الشعب السوري؟!

يرى الكثير من الساسة والمراقبين للاحداث الجارية في سوريا وقبلهم الشعب السوري بأن موقف الجامعة العربية الاخير جاء مخيب للآمال في الوقت الذي تستمر فيه اله القمع والقتل الاسدية بحصد المئات من الارواح البريئة في المدن والمحافظات السورية الثائرة ، واعتبر البعض ان هذا الموقف كان بمثابة طوق النجاة الذي قدمته الجامعة العربية للاسد وعصاباته الدموية اذ اعطى شيئاً من الشرعية التي افتقدها نظام الاسد الاجرامي على مدى الاشهر الماضية  ، يبدوا ان هذا النظام الاجرامي  فقد كل معايير الاتزان والسياسة وكشف عن وجهه الاجرامي الحقيقي .
في الوقت الذي وصل به فريق المراقبين الى سوريا حيث استمرت عمليات القتل والاعتقال العشوائية ضد المدنين العزل واستهدفت مباني حكومية في محاولة من قبل النظام المتهاوي الصاق التهمة بالثوار السوريين  للفت الانظار عن جرائم عصاباته و "الشبيحه " بإتهام تنظيم القاعدة بالوقوف وراء عمليات التفجير ، ويبدوا ان النظام الفاشل لم يفقد اتزانه فحسب وانما فقد القدرة على تمرير الاكاذيب كما اعتاد على ذلك خلال عقود من الزمن ، اذ جاء التصريح الرسمي بإتهام القاعدة بالوقوف وراء التفجيرات بعد ربع ساعة من عمليات التفجير !، ويذكر ان التفجير  حدث في منطقة محصنه امنياً ولا يمكن الدخول اليها بسهولة او التوقف فيها!، واثناء زيارة وفد المراقبين !، فما هذه الصدف بالله عليكم؟! .
من المهم ان نذكر بأن تنظيم القاعدة حليفاً للنظام السوري ، اذ ان الاراضي السورية تعد ملاذا امنا لقيادات وعناصر تنظيم القاعدة ومعبراً هاما واساسيا في تنقلات عناصر التنظيم الى العراق والمناطق المستهدفة، قدم النظام السوري على مدى سنوات طوال دعماً لوجستياً للقاعدة ولاتزال معسكرات التدريب والتجهيز المخصصة لهم في الاراضي السورية قائمة ، فهل ينسى اشراف العراق من اسهم في قتل العراقيين واشاعة الفوضى في بلدهم؟! وهل ينسى السوريون من اباح لنفسه قتل الابرياء واعتقال المدنيين وتعذيب الشباب في المدن والمحافظات السورية ؟! ان نظام الاسد الذي تحالف منذ البداية مع كل قوى الشر والظلام في العالم في سبيل البقاء على سدة الحكم قصراً على السوريين شارف على الزوال بإرادة احرار سوريا وابناءها الاوفياء ، فلم يبقي نظام الاسد لنفسه مبرراً واحداً لبقاءه في السلطة بعد ان حول سوريا في غضون اشهر لدولة اشباح تفوح منها روائح الموت والدمار والخراب واكتست شوارعها بجثث الابرياء وغطتها دماءهم الطاهرة .
 بعد ان استعرضنا جرائم النظام السوري التي بات الكل يعرفها ،هناك في الشارع العربي من يتساءل عن مآلات المواقف الرسمية العربية فهل ان تبدل مواقف الجامعة العربية تجاه الاحداث الجارية في سوريا مؤشر على انحياز القادة العرب لنظام الاسد ضد الشعب السوري ، ام ماذا ؟!.
محمد الياسين

أيادي الجريمة في العراق وسوريا ، ملطخة بدماء الابرياء !

ان اليد الاثمة التي قتلت العراقيين واوغلت في دمائهم على مدى سنوات طوال حتى بلغ العدد مئات الالاف ذاق معظمهم شتى أصناف العذاب على ايدي قاتليهم الذين جاءوا الى العراق بأسماء وعناوين مختلفة من مصدر واحد وهو ايران جارة الشر والسوء فتارة ميليشيات وتارة مجاميع خاصة واخرى قاعدة ، ان هذه الايادي الاثمة بدماء العراقيين هي نفسها اليوم توغل من جديد لكن بدماء الشعب السوري . عرض شباب الثورة السورية تسجيلات فيديو تظهر كيفية استشهاد عددا من الثوار وتعذيبهم قبل قتلهم بابشع اشكال التعذيب على ايدي " شبيحة " الاسد وعصاباته الاجرامية وميليشيات ايرانية دخلت الاراضي السورية لدعم حكم الاسد المتهاوي ، وتفيد الاخبار الوارده من داخل سوريا عن بروز ظاهرة جديدة باستخدام مسدسات مزودة بكواتم للصوت في اغتيال النشطاء السوريين والضباط الاحرار ، إن هذه الظاهرة  إيرانية بامتياز ولنا معها تجارب في العراق ، فقد اغتيل الالاف من الضباط والاساتذة والعلماء والاطباء والتجار والعمال باسلحة مزودة بكواتم للصوت .
على الرغم من القتل الذي تمارسه هذه العصابات ضد الشعب السوري وعمليات القمع المنظم التي يقوم بها " شبيحة " النظام الا ان ما نجده من الشعب السوري اعظم فما وجدنا منهم سوى الاصرار والعزيمة ومواصلة الثورة طلباً للحرية في اسقاط حكم الاسد ، ان هذه الارادة الحرة تفوق إرادة الاسد ومن يقف خلفه ، انها ارادة الشعوب فهي لا تقهر وفوق كل الإرادات.
ان من يتحدى إرادة الشعوب فهو زائل لا محالة مهما طال الزمن او قصر ، بشار الاسد يتحدى بعصاباته الاجرامية والميليشيات الايرانية ومقاتلي حزب الله إرادة الشعب السوري الحر ، وسيفشل بذلك بلا ادنى شك ،ويبدوا ان وقت القصاص قد اقترب! .
محمد الياسين

إيران تسعى لتهيئة ممر عبر العراق لقمع الثورة السورية!

ورد الخبر في موقع ساحات التحرير ومفاده ان ايران ابلغت شخصية عراقية سنية سياسية بارزة : تعاونوا معنا لجعل الانبار ممرا لانقاذ سوريا ، " حكم الاسد " ، هذا هو عنوان الخبر الذي نشر على موقع ساحات التحرير احد المواقع الاخبارية العراقية .
وتفيد تفاصيل الخبر : بأن المشرف على الملف العراقي في النظام الايراني قاسم سليماني وهو القيادي في فيلق القدس ابلغ شخصية عراقية بارزة زارت طهران قبل اكثر من اسبوع " بأن على السنة ان يتعاونوا مع حكومتي بغداد وطهران في تحويل الانبار الى ساحة مفتوحة للتعاون مع سوريا من اجل فتح الحصار الذي بدأ العالم باحكامه حول حكم بشار الاسد".
وجاء في نفس الخبر بأن مصادر مقربة من هذه الشخصية العراقية قولها بأن المسؤول الايراني البارز شدد على انه مع الاتجاه الى فرض حظر دولي على سوريا فأن الطريق الإيراني الى دمشق سيكون عبر كردستان العراق والانبار ، وبما ان الطريق الاول قد يتعرض لمشاكل منها مروره بمناطق كردية داخل سوريا تشهد عدم استقرار لذا فأن الطريق الوحيد والمضمون هو الذي تشكله الحدود الواسعة بين الانبار وسوريا ". كما اشار سليماني في حديثه للشخصية العراقية بقوله : اذا كان الزعماء السنة العراقيون يرغبون بإستقرار اوضاعهم وضمان مصالحهم فما عليهم الا التعاون مع طهران وبغداد في انقاذ حكم الاسد عبر تهيئة الانبار كممر مفتوح الى دمشق وبدون ذلك فأنهم سيخسرون مواقعهم ومصالحهم وخاصة الزعماء السياسيين وشيوخ العشائر ..انتهى الخبر.
بناءا على هذا الخبر تتكشف لنا بعض الامور وتتحلل سياسيا وامنيا ، فاحداث النخيب المفتعلة وما اعقبها من اعتقالات واسعة بين صفوف المواطنين وافتعال ازمة بين الانبار وكربلاء باعتقادي انها جاءت كمقدمة لتهيئة الساحة الانبارية كمنفذ لدعم حكم الاسد المتهاوي ، خاصة وان افتعال احداث النخيب جاء في وقت تصاعدت فيه احداث الثورة السورية وبدأ حكم الاسد يفقد السيطرة على زمام الامور في سوريا .
ويأت هذا الخبر تأكيدا على ما اعلنه ثوار سوريا بدخول مئة شاحنة من العراق محملة بمئات المسلحين من الميليشيات المدعومة من ايران الى سوريا لدعم نظام الاسد وقمع الثوار  .
  انحيازنا للشعب السوري الحر في ثورته ضد حكم الاسد يأت انطلاقا من قناعتنا الراسخة بإرادة الشعوب في نيل الحرية ، فهذه الانظمة المتهاوية لم تقدم شيئ لشعوبها ولطالما ساومت  بمصائرهم ، ولم تنل اوطاننا في عدهم سوى الكثير من الظلم والاضطهاد والتمييز والعمالة للاجنبي والسير في ركب المشاريع القادمة من خارج الحدود ،ولم توفر هذه الانظمة الحياة الكريمة لشعوبها ، ولم تقدم لهم سوى الفقر والمآسي ، فحينما يسقط نظام الاسد كما سقط نظام بن علي ومبارك والقذافي لن يؤسف عليه اطلاقا .
ثقتي مطلقة بأن اهلنا في الانبار لن يكونوا اداة قتل اتجاه اشقاءهم السوريين ،او تكون ارضهم ممرا كما تريد ايران و رجالاتها لقمع احرار سوريا ، كما اتمنى على اشقاءنا في سوريا ان يصمموا على مبادئ ثورتهم وان يحافظوا عليها بعدم الانسياق خلف الاصوات الاجنبية القادمة من خارج الحدود غربية كانت او شرقية.
في الختام اود الاعتذار للقراء الكرام عن مصطلحات اوردتها في المقال لا اؤمن بها اطلاقا ، لها دلالات توحي بالطائفية ، وهي اكثر ما امقت، لكن اذكر بأنني اوردتها كما جاءت في الخبر اعلاه ، فان كان هنالك من يحاول ان يلصق بي هذه التهمة فهو كالذي يحكي لي " نكتة " فتضحكني . واتمنى على الجميع النضر الى الامور من زاوية الواقع لا من زاوية الخيال.
محمد الياسين

نظام الاسد في طريقه للانهيار!

من يعتقد بأن هذا النظام المنبطح بالكامل امام المشروع الإستعماري لإيران في المنطقة وطالما روج لاهدافه الكارثية على مدى عقود من الزمن وساهم بشكل مباشر في تمريرها سيبقى قائم ببطشه وقمعه لإرادة الشعب السوري الثائر ، فهو واهم كل الوهم ، فهذا النظام المعقد بتركيبته يتجه اليوم بدون ادنى شك نحو الزوال ، وتتجه سوريا وشعبها نحو التحرر من دكتاتورية نظام الاسد ، والانعتاق عن المشروع الإيراني ، بزوال عصابات الاسد عن سدة الحكم .
لم تعد تلك القبضة التي عرف بها حكم الاسد و وصفت بالحديدية ذات فائدة في قمع احرار سوريا ، فقد كشف عن وجهه الحقيقي بقمعه لإرادة الشعب السوري الحر ، واماط اللثام عن حقيقة جرائمه بحق السوريين وفقد بذلك شرعية الدستور وتحول من حكومة لمجموعة من العصابات التي تخطف وتعذب وتغتصب وتقتل بالشعب السوري بدم بارد ودون رادع .
في عهد الاسد الاب والابن سوريا الغنية بالغاز والمياه والزراعة والعقول البشرية يعاني شعبها من الفقر المدقع والظلم والاضطهاد والتمييز العرقي .
وفي عهد هذا النظام القمعي لم تعرف سوريا الاستقرار ولم يحافظ حكامها على علاقات طيبة و وديه مع الدول العربية والعالم ، وصخر حكامها المستبدون طاقاتها لخدمة مشروع إيران الإستعماري وصارت سوريا في عهدهم أداة طيعه بيد النظام الإيراني .
هذا النظام الذي يدعي العروبة وقيادة مشروع وحدوي صار اداة امنية واستخباراتية ومصدر للمعلومات لايران وذراع من اخطر اذرعها ومفصل رئيسي في مشروعها الاستعماري للمنطقة .
وسار حكام سوريا في ركب شياطين ولاية الفقيه في طهران ، فصارت سوريا العربية في عهدهم ولاية تابعه لايران ، لا تختلف بشيئ عن قم ، والزائر لسوريا يعرف ذلك جيداً ، ففي بعض الملاعب الرياضية والترفيهية والمباني الحكومية نجد العلم الإيراني مرفوع دون حياء ،أليست إيران هي التي تستعمر اراضي وشعوب عربية أكثر مما تستعمر اسرائيل ؟! فأي مشروع قومي هذا يتحدث عنه حكام سوريا الحاليون ؟!ألم يكن بمقدورهم استرجاع الجولان بصفقة مع الاسرائيليين ؟! وتفيد بعض المعلومات برفض النظام السوري في عهد حافظ الاسد عقد صفقة " ممكنه " مع الاسرائيليين يقضى بموجبها استرجاع الجولان لسوريا!.
فأي مشروع قومي هذا يتبجح به نظام الاسد وإيران متغلغله في سوريا ؟!، واليوم تمارس مجاميع خاصة من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله الموالي لولاية الفقيه جرائم ابادة بشرية بكل بشاعة بحق الشعب السوري للابقاء على ولدهم المدلل بشار الاسد على سدة الحكم . والتهديد المتكرر من قبل الذراع  الايمن  لايران في المنطقة السيد حسن نصر الله بحصول صراعات طاحنة تطال دول المنطقة في حال زال الاسد عن سدة الحكم ناتج عن مخاوف حقيقية باتت تهدد المشروع الايراني الكبير ،وتفسيرا لمخاوفهم المتزايده هو ان سيدهم في طهران يبدو بخطر !.
ان الخطوة العربية التي جاءت بها جامعة الدول العربية بتعليق عضوية النظام السوري ، جاءت في الاتجاه الصحيح ، وعلى الجامعة الالتزام بما جاءوا فيه وفرض عقوبات مشدده على نظام الاسد ودعم الشعب السوري والمجلس الانتقالي في ثورتهم  . وعلى قوى المعارضة السورية والمجلس الانتقالي السوري ان يستثمروا الوقت والفرصة لتوحيد جهودهم وموقفهم بإتجاه اسقاط عصابات الاسد عن سدة الحكم ، وعلى الشعب السوري الحر ان يلتف حول المجلس الانتقالي تحقيقا لاهدافهم في نيل الحرية من الحكم الدكتاتوري القمعي وطي صفحة حكم الاسد السوداء من الذاكرة السورية والعربية  و اقامة نظام مدني ديمقراطي تعددي في سوريا .
       محمد الياسين

رسالة الى احرار سوريا ..الموقف الشعبي العراقي يختلف تماما عن الموقف الحكومي في بغداد

لم اتعجب اطلاقاً من الموقف الرسمي لجمهورية العراق في الجامعة العربية برفض التصويت على قرار تعليق عضوية نظام الاسد في الجامعة ، فالعراق منذ عام 2003 وهو يتجه وفق بوصلته الجديدة سياسيا ومجتمعيا واقتصاديا صوب ايران حتى اصبحت الاخيرة تتحكم بكل صغيرة وكبيرة في البلاد ودون رادع حقيقي ،فجاء موقف الحكومة العراقية بالتضامن مع نظام الاسد المتجه لا محالة نحو الهاوية والزوال تماشياً مع الموقف الايراني المتمسك بقوة ببقاء الاسد على سدة الحكم ، واليوم في العراق وبعد اعلان الادارة الامريكية سحب قواتها " الغير مسؤول " من العراق وتركه بازماته الداخلية سياسيا وامنيا واقتصاديا متحملين بذلك مسؤولية اخلاقية وقانونية نتائج انسحابهم الغير مسؤول وتركهم البلاد بحالة من الفوضى وعدم الاستقرار على كافة الصعد والمستويات مما ينذر بدخول البلاد مرحلة جديدة من الفوضى والكوارث التي لا شك بانها ستطال كافة دول المنطقة وتصل تبعاتها للعالم اجمع ، وليس ببعيد ان نتحدث ونقول ان العراق يتجه نحو قيام جمهورية اسلامية على غرار الجارة الشقيقة ! ، فهي عراب قيام الجمهوريات الاسلامية في المنطقة !!.
وتأكيدا على ذلك فأن تصريح محمد علي جعفري قائد الحرس الثوري الايراني بقوله " ان قيام جمهورية اسلامية في العراق يفشل المخططات الامريكية " وكأن العراق عاجز وخال من العقول والطاقات الوطنية القادرة على بناء دولة مواطنة انطلاقاً من مشروع عراقي بعيداً عن المشاريع الامريكية او الايرانية .
نقول لاشقائنا السوريون وهم في اوج عظمتهم المتمثلة بثورتهم المباركة ضد الاسد وعصاباته الاجرامية ، نقول لكم بأن الموقف الشعبي في العراق مختلف تماما عن الموقف الحكومي ويقف مع ثورتكم  الهادفة لاسقاط النظام الفاشي ، وما موقف حكومة بغداد بمعبر عن إرادة شعبنا العراقي الاصيل وانما وكما تعلمون هو تعبير واضح وصريح عن الإرادة الإيرانية .
فغالبية شعبنا العراقي يؤازركم ، ونشد على اياديكم في المضي قدما دون تردد والمثابرة والتصميم على اسقاط نظام الاسد المتهاوي .
ونقول لكم ايضا بان اشراف العراق واحراره يقفون معكم بالكامل بعقولهم وقلوبهم واقلامهم واصواتهم  قدر المستطاع ، وعلى جميع الاحرار في عالمنا العربي ان يقف معكم، يا احرار سوريا ومستقبلها القادم .
فتأريخنا مشترك وماضينا مشترك وحاضرنا وكذلك مستقبلنا سيكون مشترك ، فسيروا على بركة الله تحميكم مشيئة الرحمن ولنترحم سويتاً على شهداء العراق وسوريا  الذين سقطوا بإرادة الاحتلالات الاجنبية ، والاستعمار الايراني وبفعل ادواته الاجرامية الممثله بالحرس الثوري وفيلق القدس ونظام الاسد وحزب الله  والميليشيات و القاعدة في العراق وسوريا .
أنكم يا احرار سوريا ، نساءاً ورجالاً ، شيباً وشباباً على موعد مع القدر وعلى مقربه من النصر المحتم بأذن الله باسقاط نظام الاسد الدكتاتوري .
محمد الياسين